الصفحة 60 من 102

إن حكومتنا، تبعًا لضرورات الغلبة السلمية، لها الحق بأن تحل محل فواجع الحروب إجراءات أقل ضجة وأنجع في بلوغ الغاية، وهي الاستمرار في الشدة التي تؤدي إلى الخضوع الأعمى.

إن قسوة معتدلة وغير ضعيفة هي العامل الرئيسي لقوة الحكومة، فعلينا أن نتبع برنامج عنف ومكر، وليس لأن مصلحتنا في ذلك بل لأنه واجبنا وبفضله نحصل على الغاية" (1) ."

إن هذه النصوص لا تحتاج لتحليل أو تعليق لأنها تعبر بشكل صريح دون لبس أو غموض عن أساليب الصهاينة ونظرتهم للآخرين، ويتبين من خلالها أن القوة هي المحور ولا مانع عندهم من استخدام سائر الأساليب المنافية لأبسط قواعد الخلق إذا كانت تصب في خانة أهدافهم. والتعديل الشكلي عندهم في بعض الأساليب لا يعدو كونه نوعًا من أنواع المناورات والتكتيكات المكشوفة التي لا تنطلي حقيقتها على أحد.

صور من العنف اليهودي في التاريخ:

إن يهود لم يمتثلوا لأمر الله تعالى، وكانت سمة سلوكهم المعصية والكفر بالنعم، ووصل الأمر بهم إلى حد محاربة الدعوة إلى الله من خلال محاربة الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم، لهذا عاقبهم الله تعالى الذي يُمهل ولا يُهمل بالتشرد وبالذلة.

فروحهم العدوانية التي حوت نصوص العهد القديم والتلمود كانت المعبر عن حقيقتهم، فهم قاتلو الأنبياء ومؤذوهم، وهم عصاة لا معنى للطاعة في سيرهم، وهم معتدون لا يلتزمون عهدًا ولا قانونًا ولا عرفًا.

نجد الإخبار عنهم إيضاحًا لهذه الصورة من قوله تعالى: (ضُربت عليهم الذلة أين ما ثُقفوا إلاّ بحبل من الله وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (2) .

(1) بروتوكولات حكماء صهيون، م . س، ص 37.

(2) سورة آل عمران، آية 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت