وفي نص آخر:"إن موسى عبدي قد مات، والآن قم فاعبر نهر الأردن أنت وجميع هؤلاء الشعب إلى الأرض التي أنا معطيها لبني إسرائيل. كل مكان تطأه أخامص أرجلكم لكم أعطيته كما قلت لموسى" (1) .
إن النص الآنف الذي يعطي صورة واضحة عن النهج التوسعي والاستيطاني للصهاينة، فأرضهم المزعومة لا حدود لها، وإنما قدرتهم هي التي تحدد اتساعها، وهذا الأمر هو الذي قاد إلى سعيهم الدائم لامتلاك القوة واستخدام أقسى أساليب العنف تحقيقًا للسيطرة والغلبة على كل أرض يطمحون لامتلاكها، وعلى كل شعب يريدون إخضاعه لسلطتهم.
من النصوص الدالة على ذروة الروح العدوانية هذا النص:"فاضرب أهل تلك المدينة بحدّ السيف وأبسلها بجميع ما فيها حتى بهائمها بحد السيف. وجميع سلبها أجمعه إلى وسط ساحتها وأحرقه بالنار تلك المدينة وجميع سلبها جملة للرب إلهك فتكون ركامًا إلى الدهر لا تبنى من بعده" (2) .
ومن النصوص التوراتية التي تشكل شاهدًا على عدوانية يهود وفكرهم القائم على الجريمة والقتل والإبادة النص التالي:
"وإذا تقدمت إلى مدينة لتقاتلها فادعها أولًا إلى السلم، فإذا أجابتك إلى السلم وفتحت لك فجميع الشعب الذي فيها يكونون لك تحت الجزية ويتعبدون لك. وإن لم تسالمك بل حاربتك فحاصرتها، وأسلمها الرب إلهك إلى يدك فاضرب كل ذكر بحد السيف. وأما النساء والأطفال وذوات الأربع وجميع ما في المدينة من غنيمة فاغتنمها لنفسك وكل غنيمة أعدائك التي أعطاكها الرب إلهك . . . وأما مدن أولئك الأمم التي يعطيها لك الرب إلهك ميراثًا فلا تسبق منها نسمة" (3) .
(1) سفر التكوين، الأصحاح 17، آية 8.
(2) سفر تثنية الاشتراع، الأصحاح 13، آية 15، 16.
(3) سفر تثنية الاشتراع، الأصحاح 20، آية 10 وما بعدها.