7 ـ العاملون في الشأن الديني من علماء ووعاظ مسلمين ورجال دين مسيحيين في البلاد العربية عليهم قسط كبير من مهمة تنوير شعب الأمة وأجيالها، وهذا يتم من خلال اعتماد التوعية الدينية الخالصة من شوائب العصبية والانفعال، والبعيدة عن أساليب تغييب العقول، وهذا التغييب يحصل عندما يعمد قادة الوعظ الديني إلى طرح موضوعات خارج مكان وزمان واقع الأمة، أو إلى طرح موضوعات شكلية لا تلامس جوهر المعاناة وبهذه الطريقة يصبح عمل هؤلاء أشبه ما يكون بإبرة مخدر أو جرعة بنج تذهب بالناس إلى دائرة غير الدائرة التي عليهم أن يكونوا فيها.
8 ـ قادة الرأي في الأمة، وحملة الأقلام عليهم واجب الجهاد بالكلمة المكتوبة وغير المكتوبة من أجل أن يسهموا بقسطهم من مهمة تنوير شعب الأمة بمخاطر المشروع الصهيوني ـ الاستعماري وطرح الكيفيات في كل ميدان من ميادين الثقافة والاقتصاد والحضارة عمومًا على قاعدة المناهضة والمقاومة وأن لا يكون هناك ثمة مجاملة لأحد، وفي الحديث النبوي الشريف:"إذا وجدت أمتي قد عجزت عن أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منها".
القسم الثاني
1 ـ الفصل الأول: العنف في الفكر اليهودي والصهيوني.
2 ـ الفصل الثاني: إنقاذ القدس واجب عربي وإسلامي ـ مسيحي.
الفصل الأول
العنف في الفكر اليهودي والصهيوني
العنف من خلال النصوص العبرية:
تأتي الأحداث يومًا بعد يوم لتؤكد التزام يهود لأسلوب العنف تحقيقًا لأهدافهم. وإذا كانت اليهودية قد تحولت في الغالب، إن لم نقل بشكل كامل، إلى حركة صهيونية لها مشروعها السياسي الذي يهدف إلى إقامة"إسرائيل كبرى"تحقيقًا لوعد مزعوم في نص محرف، فإن الصهيونية بكل أتباعها وتفرعاتها جاءت مبنية على يهودية ترى فلسفة العنف من أهم ما يمكنها من الوصول إلى ما تريد.