الصفحة 52 من 102

4 ـ إن مشروع إسرائيل الكبرى يقوم حاليًا، ومن خلال كتاب بيريز"الشرق الأوسط الجدي"على عملية الغزو الاقتصادي والثقافي والإعلامي، وفي مختلف الميادين وهو ما يغلفونه بما يسمونه: التطبيع. لذلك تحتاج مناهضة عملية الغزو هذه إلى تضافر جهود أبناء الأمة ليس على صعيد الحكومات فقط، وإنما يحتاج الأمر لحشد الطاقات في المجتمع المدني من خلال مؤسسات هذا المجتمع، وهنا نلفت النظر إلى أهمية اعتماد العمل المؤسسي في المواجهة هذا مع اعتماد التنسيق والتعاون بين المؤسسات واعتماد نهج الانفتاح والمرونة في العلاقات.

5 ـ إن المخاطر الإسرائيلية على القدس موقعًا ودورًا باتت واضحة حيث يعمل العدو على تهويد المدينة، وتخريب المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وهذا الأمر يوجب على العرب وعلى المسلمين والمسيحيين في العالم كافة أن يهبوا لإنقاذ مقدساتهم في القدس، وأن يعطلوا عملية تهويد المدينة بمختلف أشكال الضغط والمواجهة.

6 ـ إن إسرائيل بعد إحساسها بتراجع قدرتها في مجال الردع العسكري التقليدي وهذا قد برز في حرب رمضان عام 1973 وفي عدم تمكنهم من قمع الانتفاضة في الأرض المحتلة أو المقاومة في لبنان وسواه، عملت إسرائيل في هذا المناخ على زيادة قدرتها النووية لتزيد من قوة ردعها غير التقليدية، وهذا الأمر يستلزم العمل على إعداد الجيوش العربية وتأهيلها وتوفير مصادر تسليح لها سواء بالتصنيع الذاتي أو بالاستيراد على قاعدة ما جاء في الآية القرآنية:

?وأعدوا لهم ما استطعتم?، وأن لا يركن أحد لأكذوبة السلام، لأن يهود الذين يؤمنون بالعنف ويلتزمونه، ويعدون العدة له لا يمكن ردعهم، ووأد مشروعهم، وتعطيل عدوانيتهم إلاّ بمواجهتهم بالقوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت