الصفحة 38 من 102

بناء على ما تقدم يجزم"بيريز"بأنه لاحقّ عودة للفلسطينيين نصّ أو سينصّ عليه أي اتفاق، وإنما الحل في زعمه أن يبقى الفلسطينيون المشتتون حيث هم، وأن يتم توطينهم ونقلهم من المخيمات إلى نظام سكني مستقر. يقول بيريز:"فاللاجئون الذين يعيشون في مخيمات في البلدان العربية ستكون لديهم الفرصة للانتقال إلى بيوت جديدة، بينما أولئك الذين يقيمون هناك سيكون لهم الخيار في امتلاك الأرض التي سيقيمون عليها بيوتهم. وستتولى الاتحادات المالية الدولية معالجة تمويل وإنشاء البنية التحتية المادية، بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية والدينية والرعاية الصحية والمراكز الحديثة للصناعة والتجارة والخدمات الاجتماعية الهادفة إلى إدماج اللاجئين في المجتمع المحلي" (1) .

أي إدماج هذا الذي يتحدث عنه بيريز؟ فالفلسطيني ابن قوميته العربية وله شخصيته الوطنية الفلسطينية، وما مشروع بيريز سوى دعوة لتذويب هذه الشخصية الوطنية، والسؤال: لماذا يكون لفلسطيني أن يبقى في أرضه ووطنه وعلى آخر طُرد وصودرت أملاكه أن يلغي ذاته الوطنية ويقبل بالتشرد والأمر الواقع؟!

(1) بيريز، شمعون، م . س، ص 214، ص 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت