الصفحة 34 من 102

2 ـ تنظيم اليهودية العالمية وتوحيدها عن طريق هيئات محلية وعالمية مناسبة، ووفقًا للقوانين السائدة في البلدان المختلفة.

3 ـ تقوية العاطفة القومية اليهودية والوعي القومي وتنظيمها.

4 ـ اتخاذ الخطوات التمهيدية للحصول على موافقة الحكومات على هدف الصهيونية إذا لزم ذلك. ولا يتم هذا إلاّ بالمفاوضات السياسية في الدول الكبرى للاعتراف بالحقوق القانونية لليهود، ولتحقيق استيطان يهودي واسع" (1) ."

إن صناعة عاطفة يهودية ووعي قومي يهودي لا أساس لهما يدل بشكل واضح على عدوانية واستعمارية المشروع الصهيوني. فإذا كان يهود يريدون إقامة دولة وتجميع يهود إليها من كل القوميات والأجناس، فهل هذا يصح؟ وعندها يكون مطلوبًا أن يقام في بقعة ما من العالم وطن قومي مسيحي وآخر إسلامي وثالث بوذي . . . إلخ.

خلصت النتائج إلى إقامة هذا الوطن المزعوم تحت حراب بريطانيا والغرب، وحصلت وتحصل حماية إسرائيل بعد ذلك من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب كذلك. ومع نهاية القرن العشرين يريد الاستعمار أن يثبت مشروع إسرائيل التي وعد بها بلفور البريطاني في أوائل القرن، كما يعمل الاستعمار بشراكة معلنة إسرائيلية ـ أمريكية لتثبيت التجزئة لكن دون الاكتفاء بما نصت عليه سايكس ـ بيكون، بل بتجزئة الأقطار العربية خاصة تلك الكبيرة نسبيًا لما تشكله من خطر على مشروع إسرائيل الكبرى لاحقًا.

شمعون بيريز يود في كتابه"الشرق الأوسط"أن يظهر على أنه داعية سلام، لكن الطبيعة والطبع يغلبان التطبع فسواء في مشروعه المكتوب، أو في ممارساته ومنها العدوان الذي حصل على لبنان في نيسان (أبريل) 1996، فقد ظهر بيريز على حقيقته حيث تشهد دماء الأطفال والأبرياء الذين سقطوا من نتائج عدوان حقيقة بيريز.

(1) الموسوعة الفلسطينية، م 1، دمشق ، ط 1، سنة 1984 م، ص 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت