وإذا كانت الولايات المتحدة الامريكية تقدم للعدو الإسرائيلي كافة ما يحتاجه من أسلحة الردع التقليدية مضافًا إلى ذلك تطوير ترسانته النووية، وبمقابل ذلك تحظر السلاح عن العرب، وتضغط على دول كثيرة كي لا تقدم لهم خبرة أو تبيعهم سلاحًا أو عتادًا فما معنى السلام المزعوم الذي يدعون له؟.
إن الولايات المتحدة الأمريكية موجّه فعلي لكل أعمال إسرائيل العدوانية وممول لها بكل الاحتياجات لأنها تريدها لمصالحها، ولإبقائها عنصر تخويف وتحدٍ عمومًا.
إن بعض الأشخاص يظنون أن مجموعات الضغط اليهودي (اللوبي) في الولايات المتحدة والمنتشرة في الاقتصاد والإعلام في تحكم الولايات المتحدة ، وتجبرها على اتخاذ مواقف وإجراءات لصالح إسرائيل، والصحيح أن إسرائيل صناعة استعمارية ـ صهيونية غربية، ورثتها أمريكا وتعمل على توظيفها في صياغة الأحلاف منذ ما يقارب النصف قرن تحقيقًا لمصالحها.
وإسرائيل تعمل من أجل الانتقال إلى الشراكة مع أمريكا والغرب من صيغة التابع والعميل إلى موقع الشريك ولو بأسهم محدودة، ودعم الولايات المتحدة الأمريكية لدولة إسرائيل له عدة عوامل أبرزها:
1 ـ حراسة المصالح الأمريكية لأن ما تدفعه الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل على ضخامته يبقى أقل من المطلوب لو أرادت أن تحفظ مصالحها بذاتها ومن خلالها قواتها سواء ما يسمونه: قوات التدخل السريع أو سواها.
2 ـ شكلت إسرائيل ولا تزال قاعدة مشروعات الأحلاف الأمريكية في المنطقة، وآخرها الحلف المدعو حاليًا بالشرق الأوسط الجديد.
3 ـ الثقافة العبرية التوراتية التي يؤمن بها البروتستانت ومتفرعاتهم وهم أغلبية في الولايات المتحدة، وعندهم أن العهد الألفي السعيد وعودة المسيح الثانية لن يكون إلاّ بعد تجميع يهود في فلسطين وما حولها وتنصيرهم، لذلك يرى الأمريكيون رؤساء وحكومات وجمعيات ومواطنين أن توطين يهود في فلسطين ودعمهم واجب ديني.