الصفحة 31 من 102

فلقد نشرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تقريرًا مطلع العام 1990 يفيد بأن"شبكة فيلكام التي أسسها وأشرف على إدارتها شمعون بيريز في أثناء توليه منصب مدير مكتب وزير الدفاع بن جوريون والمدير العام للوزارة. ووصفت بيريز بأنه الشخص الذي طوّر الشبكة للتوغل داخل المؤسسات الأمريكية في مجال التكنولوجيا، بغية تمكين إسرائيل من تطوير برنامجها النووي من خلال المكتب العلمي والتقني، أو من خلال بعثة المشتريات في الولايات المتحدة وكان من حقها نقل 260 كيلو جرام يورانيوم مخصب" (1) .

إن تحويل دولة إسرائيل إلى قوة ردع نووية إرادة أمريكية إضافة إلى أن ذلك رغبة إسرائيلية، وغير صحيح أن الولايات المتحدة الامريكية تريد من خلال الأمم المتحدة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمها السلاح النووي، والمعلوم أن السياسة الأمريكية"هي الانتشار المميّز أو الانتشار المختار . . . سمح في المناطق الإقليمية بوجود مراكز قوى نووية أو بشق هذه المراكز طريقها لتصبح نووية مثل: جنوب أفريقيا وهي مرشحة لتكون القوة الإقليمية العظمى في القارة، الهند في شبه القارة الهندية، الأرجنتين في أمريكا الجنوبية، إسرائيل في الشرق الأوسط."

وبذلك أخذت عضوية النادي الذري تتكاثر، وأصبح التزاحم النووي حقيقة واقعة، وأصبح العالم يعيش الآن في ظل مظلات نووية صغيرة تنتشر تحت مظلات نووية كبيرة" (2) ."

(1) عطية، لواء دكتور ممدوح، خطر السلاح النووي الإسرائيلي، بيروت، المركز الوطني للدراسات والنشر ودار النفائس، ط1، سنة 1415 هـ ـ 1995 م، ص 115.

(2) عطية ، لواء دكتور ممدوح، م . س، ص 57، 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت