الصفحة 22 من 102

شتات بشري يهودي ينتمي إلى قوميات عديدة كان قسم منه يعيش في أوروبا في حالة انعزال ضمن أحياء عُرِفت باسم"الغيتو" (1) ، هذه الأحياء أزعجت عواصم أوروبا وقادتها، كما أن المقيمين فيها بعد عصور التنوير والتقدم في أوروبا بدأوا يتململون من هذا النمط الاجتماعي بحثًا عن البديل.

ولا يخفى على أحد العنصرية التي تربّى عليها يهود من خلال فكرهم الديني المحرّف الذي صاغوه بأيديهم سواء في"العهد القديم" (2) التي استغرقت كتابته قرابة ستة قرون أو في"التلمود"الذي أخرجوه مخطوطًا بعد موسى عليه السلام بما يزيد على ألفي سنة، هذا الفكر أفرغوا فيه صورًا من العنصرية والاستعلاء على غير يهود لا تدانيها أية عنصرية.

عنصرية يهود وعدوانيتهم تضمنت مزاعم تاريخية لا أصل لها في موضوع حق موهوم في فلسطين والقدس، لا بل زعموا حقًا بأغلب الأمة العربية دون أن يكون لمزاعمهم هذه صدقية، سوى ما صاغته أيديهم من نصوص.

(1) الغيتو: كلمة كانت تطلق على الأحياء المغلقة المقصورة على يهود وحدهم. وتذكر بعض المصادر أن الكلمة استخدمت لأول مرة على حي يهودي في البندقية (إيطاليا) وذلك عام 1516 م، ويقال إن الكلمة مصدرها أن الحي أقيم قرب مصنع للمدافع ومعناه بالإيطالية"الجيتو"، ومنهم من قال أنها كلمة"جت"الواردة في التلمود ومعناها: الانفصال أو الطلاق وهذا الاشتقاق أكثر رجحانًا، في هذه الجيتوات تركت حكومات أوروبا السلطة لحاخامات يهود الذين مارسوا سلطة قاسية ضد رعيتهم وتقوم على العنصرية والعدوانية تجاه غيرهم.

(2) العهد القديم: هو القسم الأول من الكتاب المقدس ويتألف العهد القديم من: 1 ـ التوراة وهي من خمسة أسفار هي: التكوين ـ الخروج ـ تثنية الاشتراع ـ اللاويين (الأحبار) ـ العدد.

2 ـ أسفار الأنبياء الكبار والصغار حسب تصنيف يهود.

3 ـ الكتابات وأبرزها مزامير داود ونشيد الإنشاد لسليمان وأسفار أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت