"إن الحديث عن تطوير النظام العربي، وصولًا إلى تأسيس نظام عربي جديد، يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية لمواجهة التحدي المصيري للوطن العربي، وفرض الشرق أوسطية التي تعني ـ في المحصلة النهائية ـ الاندماج تحت جناح إسرائيل، التي ترنو إلى فرض هيمنتها، وسيطرته على المنطقة، وهو هدفها الثابت الذي تتحوّر سبله وأدواته ووسائله، ولكنه يبقى الهدف الاستراتيجي للمشروع الصهيوني."
ولعل هذا الأمر يرتب على كافة القوى السياسة العربية ـ على المستويين الشعبي والرسمي ـ اجتياز أول درجة نحو تأسيس نظام عربي جديد ـ كهدف استراتيجي ـ بقبول الوفاق العربي القائم على المصارحة الحقيقية، والمصالحة غير الشكلية كمدخل مرحلي لتحقيق هذه الغاية" (1) ."
إن المصالحة ضرورية لحشد الطاقات وتطوير ميثاق الجامعة العربية تمهيدًا لوضع استراتيجية للمواجهة في الميادين كافة العسكرية والاقتصادية والثقافية . . . إلخ.
الفصل الثاني
شرق أوسط جديد
أم اجتياح من نوع آخر؟؟
تمهيد:
(1) عبد الوهاب، علاء، الشرق الأوسط الجديد: سيناريو الهيمنة الإسرائيلية، القاهرة، سينا للنشر، ط 1، سنة 1995 ، ص 370.