الصفحة 28 من 30

وَالأَسْرَارَ، يَعْلَمُ مَا هُوَ فِي الظُّلْمَةِ، وَعِنْدَهُ يَسْكُنُ النُّورُ وَالْجَلاَلُ وَالْبَهَاءُ وَالْمَجْدُ، لأَنَّ لَه كُلَّ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.

ومن ثم فقد خلصنا إلى أن معنى التعميد الذي ورد في الكتاب المقدس هو كان في حقيقته الطهارة من الدنس الحسي والدنس المعنوي، وهو في الإسلام الاغتسال طلبا للشهادة من الجنابة الحسية والمعنوية، فالتعميد بالماء هو الاغتسال وطهارة الأبدان، وهذا معلوم لكل إنسان، أما التعميد بالروح القدس فالمقصود به الإيمان بالله والإخلاص له، والعمل بالوحي والالتزام بالشرائع والأحكام التي جاء بها الروح القدس في رسالة الأنبياء.

: معنى التجديف على الروح القدس كان في حقيقته الإلحاد في كلام الله، والقول الباطل على الله بلا علم، وتكذيب ما جاء به جبريل من الوحي على أنبياء الله وما فيه من أسمائه وصفاته، أو الاستهزاء بكلام الله، أو السخرية منه، أو الهرطقة فيه، أو تحريف الكلم عن مواضعه في اللفظ، أو تأويل المعنى المراد في خطاب المتكلم بغير دليل، وعدم الإيمان به كما أراد مرسله الذي فوق السماء، فهذا التجديف من أشد أنواع الباطل في الكتاب المقدس وكذا هو في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت