1 -... الكتاب، ج1 ص7 - 8. وينظر: الأضداد في اللّغة، ص99.
2 -... ينظر: الأضداد في اللّغة، ص99.
التباين:
إن أول مرة يرد فيها المتباين عند اللغويين العرب نجده عند سيبويه (ت 180هـ) ، وإن لم يصطلح على تسميته، إلا إنه أشار إليه في باب اللفظ للمعاني، بـ"اختلاف اللفظيين لاختلاف المعنيين"، ثم مثل له بـ"جلس، وذهب". (1)
وذكر أحمد ابن فارس (ت 395هـ) إنه"أكثر الكلام" (2)
وذكر ابن سيدة (ت 458هـ) "إن اختلاف اللفظيين لاختلاف المعنيين هو وجه القياس الذي يجب أن يكون عليه الألفاظ". (3)
وتتمثل الفائدة عنده في ذلك أن يختص كل معنى بالفظ، بحيث لا يشركه فيه لفظ آخر، فتنفصل حينئذ المعاني بألفاظها ولا تلتبس. (4)
وإن هذا الذي سبق من إن المتباين هو وجه القياس قد أعتمد"على أساس من قول القائلين بأن الغرض من اللّغة هو التعبير عن المعاني، فما كان مؤديا لهذا الغرض فهو وجه القياس الذي يجب أن يكون عليه الألفاظ". (5)
أما العلاّمة السيوطيّ فقد اعتمد قول أهل الأصول في ذلك:"اللفظ والمعنى إما أن يتحدى فهو كالمفرد كلفظة الله، فإنها واحد ومدلولها واحد، ويسمى هذا بالمفرد لانفراد لفظه بمعناه، أو يتعدّدا فهي الألفاظ المتباينة كالإنسان والفرس وغير ذلك من الألفاظ الموضوعة لمعانٍ مختلفة". (6)
وليس في ظاهرة التباين خلاف في الآراء اللغوية وغيرها- ولهذا رأينا العلاّمة السيوطيّ لم يتناول هذه الظاهرة بالتفصيل والكلام- لذلك سنعنى بظاهرة المشترك اللفظي والأضداد والترادف، التي شغلت الباحثين في القديم والحديث، إذ أخذت حظًا