فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 328

وهو أن يرضى المتعاقدان بالبيع، ويستقرّ الثمن بينهما، ولم يبق إلا العقد، فيزيد عليه ويبطل بيعه (1) .

ثانيًا: وجه الكراهة:

فكراهة السوم فيما إذا جنح قلب البائع إلى البيع بالثمن الذي سماه المشتري, وأما إذا لم يجنح قلبه ولم يرضه فلا بأس لغيره أن يشتريه بأزيد; لأن هذا بيع مَن يزيد ـ أي بيع المزايدة، ويسمى بيع الدلالة (2) ـ، وهو لا يكره (3) ، وقد قال أنس - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع قدحًا وحلسًا فيمن يزيد) (4) ، ولأنه المعتاد بين الناس في جميع البلاد والأعصار (5) ؛ ولأنه بيع الفقراء والحاجة ماسة إليه, وكذا النهي عن الخطبة محمول على ما بعد الاتفاق والتراضي (6) .

ثالثًا: دليله:

عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يبع أحدكم على بيع أخيه إلا بإذنه) (7) ، وفي لفظ: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع أحدكم على بيع أحد حتى يذر إلا الغنائم والمواريث) (8) .

إن في ذلك إيحاشًا وإضرارًا به فيكره (9) .

إن المجلوب إذا قرب من البلد تعلق به بحقّ العامة، فيكره أن يستقبل البعض ويشتريه ويمنع العامة عن شرائه (10) .

الثالث: تلقي الجلب:

(1) ينظر: الاختيار 2: 260، والوقاية ص535، وغيرها.

(2) ينظر: الدر المنتقى 2: 70، وغيرها.

(3) ينظر: تبيين الحقائق 4: 68، والوقاية ص 535، وغيرها.

(4) في سنن النسائي الكبرى 4: 15، والمجتبى 7: 259، والمعجم الأوسط 3: 111، ومسند أحمد 3: 100، ومسند الطيالسي 1: 285، والأحاديث المختار 6: 247، وغيرها.

(5) ينظر: الاختيار 2: 260، وغيرها.

(6) ينظر: تبيين الحقائق 4: 68، وغيرها.

(7) في صحيح ابن حبان 11: 339، ومسند أحمد 2: 21، والمعجم الأوسط 1: 163،

(8) في سنن النسائي الكبرى 4: 14، والمجتبى 7: 258، والمنتقى 1: 147، مصنف عبد الرزاق 8: 199، وغيرها.

(9) ينظر: تبيين الحقائق 4: 68، وغيرها.

(10) ينظر: شرح الوقاية ص535، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت