المطلب السادس: البيوع المكروهة:
حكمها: إن البيع صحيح فيها؛ لأن النهي ليس في معنى العقد وشرائطه، بل لمعنى خارج فيجوز (1) .
الأول: النَّجَش:
أولًا: تعريفه:
وهو أن يزيد في السلعة ولا يريد شراءها؛ ليرغب غيره فيها (2) ، وبعبارة أخرى: هو أن يستام السلعة بأزيد من ثمنها، وهو لا يريدها، بل ليراه غيره فيقع في شرائها (3) .
ثانيًا: وجه الكراهة:
وإنما يكره النجش فيما إذا كان الراغب في السلعة يطلبها بثمن مثلها, وأما إذا طلبها بدون ثمنها فلا بأس بأن يزيد إلى أن تبلغ قيمتها (4) .
ثالثًا: دليله:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (لا يتلقى الركبان لبيع، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم فمَن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبَها، فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر) (5) ، وفي لفظ: (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن التلقي للركبان، وأن يبيع حاضر لباد، وأن تسأل المرأة طلاق أختها وعن النَّجَش، والتصرية، وأن يستام الرجل على سوم أخيه) (6) .
عن ابن عمر - رضي الله عنهم: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النَّجَش) (7) .
الثاني: السوم على سوم غيره:
أولًا: تعريفه:
(1) ينظر: الاختيار لتعليل المختار 2: 260، وغيرها.
(2) ينظر: الاختيار 2: 260، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص535، وتبيين الحقائق 4: 68، وغيرها.
(4) ينظر: تبيين الحقائق 4: 68، وغيرها.
(5) في صحيح مسلم 3: 1155، ومسند أحمد 2: 272، ومسند أبي يعلى 10: 292، وغيرها.
(6) في صحيح مسلم 3: 1155، وصحيح البخاري 2: 967، وغيرها.
(7) في صحيح البخاري 2: 753، وصحيح مسلم 3: 1156، وصحيح ابن حبان 11: 342، وغيرها.