فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 47

(سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودًا مجندة: جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق) قال ابن حوالة: خير لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: (عليك بالشام فإنها خيرة أرض الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غُدُركم، فإن الله قد توكل لي بالشام وأهله) [1] ، ويغلب على الظن أن المقصود بالشام هنا هو بيت المقدس تحديدًا وذلك لكثرة الشواهد الدالة على ذلك.

لقد استقطبت فلسطين كثيرًا من كبار الصحابة كما ذكرنا في موضع سابق:

معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وعبد الله بن عمر وشداد بن أوس بن ثابت وأم الدرداء وخالد بن الوليد ومعاوية بن أبي سفيان وعمر بن الخطاب وغيرهم مما لا يحصى عددهم.

ومن عظماء العلماء: الإمام ثور بن يزيد وسفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم والإمام الأوزاعي والليث بن سعد والإمام صدقة بن يزيد والإمام عبد الله بن شوذب البٌلخي والإمام وكيع بن جراح والإمام محمد بن ادريس الشافعي وذو النون المصري وبشر بن الحارث والإمام عبد الله محمد الأنصاري واحمد ابن عبد العزيز الخوارزمي، والإمام النووي والإمام المجتهد محمد بن جرير الطبري، والحافظ أبو سعد السمان الرازي، والإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم كثير.

ولقد كانت المدن الفلسطينية كالرملة وعسقلان وغزة وطبرية وقيسارية مراكز إشعاع علمي خصوصًا في العلوم التي تعلقت بالحديث الشريف وبالتالي ليس غريبًا أن يأتي إلى فلسطين مشاهير المحدثين كالبخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجه والنسائي، وأن تنجب عالمًا عظيمًا كالإمام سليمان أبن أحمد الطبراني صاحب المعاجم في الحديث، ومن عظماء العلماء ابن العربي الأندلسي، وكما هو معلوم قام الإمام الغزالي بتأليف كتابه إحياء علوم الدين ما بين دمشق وبيت المقدس.

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، حديث (16942) تحقيق أحمد شاكر، ص 13/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت