فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 47

وروى أبو داود عن عمران بن الحصين أن رسول الله عليه وسلم قال: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال) [1] .

وروى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صلى لنا، فيقول: لا إن بعضكم على بعض أمراءُ تكرمة الله هذه الأمة) [2] .

إن هذه الأحاديث تضعنا أمام بشرى هائلة: فاشتداد المحنة وسيطرت أراذل البشر وخبراء غسيل المخ العالميين على الإعلام العالمي مع ما أوتى الأعداء شرقيين وغربيين من قدرات هائلة في عالم المال والتسلح يحتاج إلى مقابل يقوى عزمات أهل الإيمان على الثبات على هذه الأرض حتى لا يسقطوا في الطريق الذي سقط فيه الكثيرون ممن فقدوا هذا اليقين وإن أهل الإيمان لينعمون من رب العزة بيقين لا يتزعزع، إنهم منصورون بإذن الله تعالى وإن هذا الحديث من النصوص المسهمة في هذا اليقين.

المعنى السابع: اختصاصها بكثير من الصحابة والمجاهدين والأولياء:

روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت: رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مُهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرار أهلها، تلفظهم أرضهم وتقزرهم نفس الله وتحشرهم النار مع القردة والخنازير) [3] .

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(1) أخرجه أبو داود في سننه رقم (2484) ، كتاب الجهاد، باب في دوام الجهاد، ص3/ 4.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، حديث رقم (14655) ، تحقيق أحمد شاكر، 11/ 524.

(3) أخرجه أبو داود في سننه رقم (2482) ، كتاب الجهاد، باب في سكنى الشام، ص3/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت