فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 47

وآية الأعراف: {وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [1]

هذه الآية تتحدث عن ميراث بني إسرائيل للأرض المباركة بعد خروجهم من مصر، وهي تعني أرض بيت المقدس.

وآية سورة الأنبياء: {ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [2] .

وهي الأرض المقدسة من بلاد الشام كما قال ابن كثير [3] .

وقول الله تعالى: {ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها} [4] .

قال فخر الدين الرازي: إلى بيت المقدس [5] .

وقوله تعالى: {وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة} [6] .

قال أبو حيان الأندلسي نقلًا عن ابن عباس قال: قرى بيت المقدس [7] .

هذه الآيات ومعها آية الإسراء دليل واضح على مكانة بيت المقدس عند المسلمين من بدايات عهد الرسالة، وليس تأثرًا بأحد من الناس.

ومن الأحداث التي تدل على اهتمام المسلمين بيت المقدس من الفترة المكية ما يرويه الحاكم في المستدرك عن الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه أنه جاء يُودّع الرسول للخروج إلى بيت المقدس قال: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأودّعه وأردت الخروج إلى بيت المقدس، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وأين تريد"قلت: بيت المقدس، قال:"وما يخرجك إليه، أفي تجارة؟"، قلت: لا ولكن أصلي فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة ها هنا خير من ألف صلاة ثَمَّ" [8] ، أي في بيت المقدس.

(1) سورة الأعراف: آية 137.

(2) سورة الأنبياء: الآية 71.

(3) أنظر؛ ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ص 4/ 574.

(4) سورة الأنبياء: آية 81.

(5) أنظر؛ الرازي، التفسير الكبير، ص11/ 201.

(6) سورة سبأ: الآية 18.

(7) أنظر؛ أبو حيان الأندلسي: تفسير البحر المحيط، ص7/ 261.

(8) أخرجه الحاكم في المستدرك، ص3/ 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت