3.ابن حجر العسقلاني ذكر أن موسى سأل ربه أن يدنيه من بيت المقدس [1] .
4.ابن جُزي الغرناطي قال: الأرض المقدسة هي بيت المقدس [2] .
5.الإمام البيضاوي قال: الأرض المقدسة هي بيت المقدس [3] .
وغير هؤلاء العلماء كثير مما لا مجال في هذه العجالة على الاستدلال بأقوالهم.
ومن الأدلة الواضحة ما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس [4] .
ومن العلماء من توسع في دائرة الأرض المقدسة حتى جعلها تشمل فلسطين ومنهم:
-الشيخ الطاهر بن عاشور: وهذه الأرض هي أرض فلسطين [5] .
-الأستاذ عبد الوهاب عبد السلام: إن الأرض المقدسة هي فلسطين [6] .
خلاصة القول:
أن الأرض المقدسة هي بيت المقدس لأن كل ما يتصل بها من أفضال ووقار دال على ذلك فهي أرض الإسراء و المعراج وأرض أولى القبلتين وثالث الحرمين، وفيها أحد المساجد الثلاثة التي تُشد إليها الرحال، ثم هي مُحرمة على الأعور الدجال، وهي التي صلى فيها النبي بالأنبياء، وفيها يُصلي المهدي المنتظر، وهذا كله لا يكون في أي بقعة من أرض الشام، إلا في بيت المقدس.
مكانة بيت المقدس عند المسلمين:
عرف المسلمون لبيت المقدس مكانته من الفترة المكية، ومن قيل أن تحول القبلة من بيت المقدس إلى مكة المكرمة، وهذا الأمر لا يحتاج إلى دليل عليه، فرحلة الإسراء والمعراج أكبر دليل على مكانة بيت المقدس عند المسلمين، وآية الإسراء تتحدث عن بركة هذا المكان وما حوله.
(1) أنظر؛ ابن حجر: فتح الباري، ص3/ 567.
(2) أنظر؛ ابن جزي الغرناطي: التسهيل لعلوم التنزيل، ص1/ 374.
(3) أنظر؛ البيضاوي: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ص2/ 143.
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 325، تحقيق أحمد شاكر، رقم (8298) ص8/ 275.
(5) أنظر؛ ابن عاشور: التحرير والتنوير، ص6/ 162.
(6) أنظر؛ طويلة: المسيح المنتظر، ص58.