فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 15

وفى كثير من قصائده يصور لنا غُربة الشعب وآلامه في البعد يقول .... [1]

يا أخي أنت معي في كل درب ... فاحمل الجرح وسر جنبًا لجنب

قد مشيناها خطًا دامية ... أنبتت فوق الثرى أنضر عشب

نحن إن لم نحترق! كيف ألسنا ... نملأ الدنيا ويهدي كل ركب

والدم الحر الذي وحدنا ... خلّد التاريخ في أروع كتب

سر معي في طرق العمر وقل ... أين من يحمي الحمى أو من يُلبي

فهنا الأيتام في أدمعهم ... وهنا تهوى العذارى مثل شهب

وشيوخ حملوا أعوامهم ... مثقلات بشظايا كل خطب

هم ضحايا الظلم هل تعرفهم ... إنهم أهلي على الدهر وصحبي

يا رفاق الدهر هل شردكم ... في الورى غدر عدو أو محب

زعماء دنسوا تاريخكم ... وملوك شردوكم دون ذنب

و جيوش غفر الله لها ... سلّمت أوطانكم من غير حرب

دول تحسبها شرقية ... وإذ أمعنت فالحاكم غربي

يوم هزت للوغى راياتها ... حكمت فيه على تشريد شعب

الشاعر هنا يصور آلام اللاجئ الفلسطيني , وقد تعاورت عليه المحن والشدائد والآلام , وقد عانى الشيوخ والأطفال والنساء معاناة مضاعفة والجميع ضحايا الظلم والخيانة والتمزق.

ويتساءل عن السبب في هذا كله , هل كانت المأساة وليدة غدر العدو أم غدر الأخ المحب؟؟ وما دور الزعماء والملوك فيما حدث ولا يزال يحدث؟ وكيف تسكت الشعوب على تلك المهازل؟؟ ... والجيوش العربية ما دورها في إضاعة فلسطين وهى تتراجع في تقهقر واضطراب تحت جنح الليل, إن شاعرنا لا تخفى عليه حقيقة الأوضاع في عالمنا العربي الذي عانى من التمزق والتشتت , ونُكب بزعامات نصَّبها الاحتلال ليحركها كيفما ومتى أراد.

(1) 11 أبو سلمى: المشرد، ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت