الصفحة 33 من 63

ومن الآثار السلبية للفاسد في معدلات النمو الاقتصادي، أنه:

-يساهم في تدنَّي كفاءة الاستثمار العام وإضعاف مستوى الجودة في البنية التحتية العامة: وذلك بسبب الرشاوي التي تحد من الموارد المخصصة للاستثمار وتسئ توجيهها أو تزيد كلفتها، بالإضافة إلى تداخل الوسطات في اختيار المشروعات الإنشائية وانتشار الغش مما يسفر عن تدني نوعية المنشآت العامة.

-انخفاض حجم ونوعية موارد الاستثمار الأجنبي: ففي الوقت الذي تسعى فيه الدول النامية والناشئة إلى استقطاب موارد الاستثمار الأجنبي لما تنطوي عليه هذه الاستثمارات من إمكانات نقل المهارات والتكونولوجيا والمساهمة في عصرنة الطاقة الإنتاجية المحلية، أثبتت الدراسات أن الفساد يضعف هذه التدفقات الاستثمارية وقد يعطلها، إذ يعتبره المستثمرون المعنيون بمثابة ضريبة على أعمالهم وعنصر مهم في رفع مستوى المخاطرة التي تقترن باستثماراتهم.

-ارتفاع مستويات الإنفاق العسكري: يوجد علاقة ثابتة بين مؤشرات الفساد وارتفاع مستوى الإنفاق العسكري، نظرًا لما يتضمنه هذا الإنفاق من عناصر يصعب على هيئات الرقابة أو المجالس التشريعية الحكم عالى مصداقيتها وما يوفره من فرص كبيرة للرشوة من خلال إدعاء السلطات ضرورة السرية في شراء الأسلحة.

-تردي توزيع الثروة والدخل: وذلك من خلال استغلال أصحاب النفوذ لمواقعهم المميزة في المجتمع وفي النظام السياسي، مما يتيح لهم الاستئثار بالجانب الأكبر من المنافع الاقتصادية التي يقدمها النظام، بالإضافة إلى قدرتهم على مراكمة الأصوال بصفة مستمرة مما يؤدي إلى توسيع الفجوة بين هذه النخبة وبقية أفراد المجتمع.

-التخالف بين قيادات الجهاز المصرفي والمتشغلين بالتجارة الخرجية: في القطاع الخاص مع كبار تجار العملات الأجنبية فيما يسمى خطأ بالسوق السوداء، وإن كان الأدق تسميتها بالسوق غير الرسمية بسبب"تسامح"أجهزة الدولة معها في الوقت الذي يحظر فيه القانون صراحةً الإتجار بالعملة.

-التحالف بين قيادات القطاع العام والشركات الدولية: والذي لا يظهر علانية، ولكن يكشف عنه تولي هؤلاء المسؤولين إدارة الشركات المختلطة، ثم تحولهم فيما بعد إلى أصحاب مشروعات خاصة بفضل استغلال نفوذهم السابق في الإثراء غير المشروع. (قيادات القطاع العام التي أصبحت من قيادات القطاع الخاص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت