هو من الأمراض التي أصابت الأمة على يد الفكر الإرجائي، الذي سبقت الإشارة إليه في أمراض العقيدة!
وقائمة أمراض السلوك قد تطول! ولكنا هنا نكتفي بذكر أبرزها:
(1) خلف المواعيد والاستهانة بالوعد كأنه غير ملزم لصاحبه، إنما هو مجرد كلمة يطلقها في الفضاء!
(2) الكذب .. وفي كثير من الأحيان بغير موجب للكذب!
(3) الغيبة والنميمة.
(4) الالتواء في التعامل مع الآخرين، وتجنب الاستقامة، واعتبار ذلك من البراعة!
(5) عدم الأمانة في العمل: في الصغير والكبير، الغني والفقير،"العظيم"والحقير .. إلا من رحم ربك.
(6) عدم احترام الوقت .. والتفنن في تضييعه و"قتله"بشتى الطرق، وأهونها الفراغ الطويل الذي لا يمل منه صاحبه، ولا يشعر فيه أنه قد أضاع شيئا ثمينا كان يجب أن يحرص عليه.
(7) ضعف الهمة للعمل وعدم الرغبة في بذل الجهد .. إلا كرها!
(8) عدم الرغبة في الإتقان .. وقضاء الأمور في أقرب صورة"لسد الخانة".. وحتى هذه فلا يقوم بها صاحبها إلا مخافة اللوم أو التقريع أو العقاب!
(9) الغش، وعدم التحرج من إتيانه كأنه حق من الحقوق المشروعة!
(10) الاستهانة بمسئولية الإنسان عن عمله، وعدم الشعور بالتأثم من الخطأ أو الإهمال إو إضاعة حقوق الناس أو مصالحهم أو أموالهم أو راحتهم أو أمنهم.
(11) إهدار"المصلحة العامة"، وعدم الإحساس بالمسئولية تجاهها. ليس فقط بسبب انصراف كل إنسان إلى مصلحته الخاصة، دون نظر إلى ما يقع منه من تجاوزات في سبيل الحصول عليها، ولكن لانعدام الحس بوجود شيء مشترك يقوم كل إنسان من جانبه برعايته والحرص عليه، وتظهر نماذج من ذلك في إتلاف الصنابير العامة وترك الماء يسيل منها بلا حساب، وتقطيع الأشجار العامة، وإتلاف نباتات الحدائق، وإلقاء القمامة في الطرقات العامة، وتحويل أي مساحة خالية إلى مباءة لإلقاء القاذورات، أو ما هو أسوأ من ذلك مما يبعث الروائح الكريهة فيها!