الصفحة 11 من 63

(12) الملق لأصحاب السلطة، بمناسبة وبغير مناسبة!

(13) الرياء في أداء الأعمال، الذي يحولها إلى أعمال مظهرية لا يقصد بها مضمونها الحقيقي، سواء كان العمل مشروعا عاما يقصد به الدعاية المظهرية أو عملا خاصا لإرضاء الآخرين ونيل ثنائهم دون إيمان حقيقي به!

(14ـ16) الثلاثي الرهيب الذي يمثل طابعا عاما للأمة، ويفسد عليها كثيرا من شئونها: الفوضوية التي تكره النظام، والعفوية التي تكره التخطيط، وقصر النَفَس، الذي يشتعل بسرعة وينطفئ بسرعة، والذي يتسبب في فشل كثير من المشروعات بعد التحمس لها في مبدأ الأمر، إما بسبب الفوضى في الأداء، أو الارتجال الذي يضيِّع الجهد بلا ثمرة، أو انطفاء الحماسة وفقدان الرغبة في المتابعة .. أو بسببها جميعا في وقت واحد!

الحصيلة النهائية لأمراض العقيدة وأمراض السلوك:

لعله من الواضح أن هذه الأمراض لا تأتي بخير! ولكن اجتماعها كلها في الأمة في وقت واحد قد أحدث من الشرور ما يفوق التصور. وما الواقع الذي تعانيه الأمة اليوم في كل اتجاه إلا حصيلة هذه الأمراض، التي كان اجتماعها بهذه الصورة كفيلا بالقضاء الأخير على الأمة، لولا فضل الله ورحمته، ومشيئته المسبقة أن تبقى هذه الأمة على وجه الأرض حتى يرث الله الأرض ومن عليها!

ومع وضوح الأمر فإنه يجدر بنا أن نحدد بدقة آثار هذه الأمراض المدمرة في واقعنا المعاصر، لتكون حاضرة في أذهاننا.

لقد كانت الحصيلة الطبيعية لمجموعة هذه الأمراض هي التخلف، في جميع الميادين، وإليك بيانا بأنواع التخلف التي أصابت الأمة - أو تجمعت عليها - في القرنين الأخيرين:

(1) التخلف العقدي:

لقد نزلت هذه العقيدة لتؤدي مهمة ضخمة في حياة الأمة التي تؤمن بها، بل في حياة البشرية عامة، لا لتكون مجرد كلمة تنطق باللسان، أو وجدان يُسْتَسَرّ في القلب. إنما لتكون شهادة منطوقة، ووجدانًا حيًا في القلوب، وواقعًا مشهودًا يراه الناس في سلوك واقعي.

وإذا كان هذا ينطبق على كل رسالة جاءت من عند الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت