فمن حيث المساحة تميزت الأقطار بمحدودية مساحتها حتى إنها وصفت بكونها أقطارًا صغيرة أقرب إلى دويلات مدن (1) ، فقد بلغت المساحة الإجمالية لها جميعًا (2654 ألف كم مربع) احتلت السعودية المرتبة الأولى منها بنسبة 83.8% من المساحة الكلية لهذه الأقطار تليها عمان بنسبة 11.7% ثم الإمارات بنسبة 3.2% من إجمالي المساحة في حين بلغت البحرين ألف كم مربع بنسبة 0.03% من المساحات الكلية وطبقًا لما هو موضح في الجدول رقم (1 ـ 1) أما من حيث الطبيعة الجغرافية لأراضي هذه الأقطار فقد غلبت عليها السهول الرملية والأراضي الصحراوية شبه القاحلة، هذه الجغرافيا مع محدودية المساحة جعلت نسبة الأراضي الصالحة للزراعة قليلة جدًا، فضلًا عن قلة الموارد الناجمة عن عدم توافر الأنهار وقلة الأمطار بسبب المناخ الصحراوي الجاف، ما عدا بعض الآبار الجوفية التي غالبًا ما تستخدم للوفاء بمستلزمات الحياة اليومية للسكان هذه العوامل تضافرت في جعل القاعدة الزراعية لهذه الأقطار ضيقة ما عدا بعض الأراضي الزراعية القليلة التي كانت تزرع لسد احتياجات مواطني هذه الدول. أما البنية السكانية لهذه الدول فقد تميزت بصغر حجم السكان في هذه الأقطار حيث لم يتجاوز عدد السكان مليون نسمة في جميع أقطار المجلس عام 1950 ما عدا السعودية التي بلغ عدد سكانها (3 ملايين نسمة ) وطبقًا لبيانات الجدول (1 ـ 1) .
هذه الخصائص الطبيعية والسكانية لهذه الدول انعكست على طبيعة النشاط الاقتصادي الذي مارسه أبناؤها منذ القدم (2)
(1) إسماعيل عبد الرحمن ـ الصراعات الدولية والتنمية الاقتصادية في الخليج العربي ـ مجلة دراسات تصدر عن الجامعة الاردنية ـ المجلد 12 ـ العدد 5 مايو 1985 ص 43.
(2) د./ محمد غانم الرمحي ـ البترول والتغير الاجتماعي في الخليج العربي مؤسسة الوحدة للنشر والتوزيع ـ الكويت ـ 1975 ـ ص 41.