فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 196

كما اعتبر"بوهينج"أن المكاسب التي تتحقق للأقطار المستقبلة للعمالة على المدى البعيد؛ خاصة الأقطار الصناعية الكبرى ستكون أكبر من المكاسب التي تحصل عليها الأقطار المصدرة نتيجة هجرة حوافيها (خاصة الكفاءات) مما سيسهم في توسيع الفجوة ما بين الأقطار الغنية والفقيرة في مجال زيادة الإنتاج والدخل ومن ثم يزيد من قوة وسلطة الأقطار الكبرى الغنية على الأقطار الفقيرة (1) .

وتلجأ الأقطار المستقبلة للقوى العاملة إلى الحد من التدفقات الإضافية للمهاجرين على إثر ردود الفعل الاجتماعية والسياسية، التي يثيرها السكان الأصليون للحد من نمو الجماعات الأجنبية وإستقرارها في موطنهم الأصلي عند ذلك تضطر هذه الأقطار إلى غلق حدودها أمام المهاجرين (2) .

ثانيا: دراسات جورج تابيتوس:

اعتبر تابيتوس التحرك الدولي للقوى العاملة مساهمًا رئيسيًا في تحقيق التوازن بين أقطار العالم، إذ يسهم هذا التحرك في نقل المعرفة بفضل المهاجرين، ولا سيما ذوو المؤهلات العليا أن تحويلات هؤلاء ستؤدي إلى توزيع دولي للدخل أكثر عدالة.

كما ناقش في دراساته الآثار الإيجابية والسلبية للهجرة الدولية على الأقطار المصدرة والمستوردة للقوى العاملة وعلاقتها بعملية التنمية (3)

ففيما يخص الأقطار المصدرة للقوى العاملة اعتبر الآثار الإيجابية للهجرة تطغى بشكل عام على آثارها السلبية، وخاصة على المدى القصير مما يشكل دافعًا لزيادة عدد المهاجرين وتتمثل هذه الآثار في:

أولًا: انخفاض الضغط على سوق العمل.

ثانيًا: نمو الدخل الحقيقي للأسر الباقية في بلد الأصل.

(1) د. ر. بوهينج ـ المصدر السابق ـ ص 543.

(2) دونالد هايزل ـ نظريات الهجرة الدولية في العالم العربي ـ الأمم المتحدة ـ اللجنة الدولية لغرب آسيا ـ 85 ـ ص 154.

(3) لمزيد من التفاصيل انظر: جورج تابيتوس ـ الظواهر الاقتصادية في الهجرة الدولية ـ النشرة السكانية ـ اللجنة الاقتصادية لغربي اسيا ـ ع 20 حزيران ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت