فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 196

أكد في دراساته أن حركات الهجرة العملية ذات الدوافع الاقتصادية تعتمد بالدرجة الأولى على الأقطار المستقبلة للقوى العاملة، وليس الأقطار المصدر لها. فالأقطار المستقبلة للقوى العاملة تفتح حدودها للمهاجرين، إذا ما رأت الأرض ورأس المال اللذين تمتلكهما غير مستغلين بشكل أمثل، لذا تستقبل المهاجرين الأجانب ذوي النشاط الاقتصادي لاستغلال مواردها بشكل أمثل، فيرفع الناتج القومي للقطر المستقبل للعمالة؛ كما اعتبر أن معظم القيمة المضافة الناجمة عن عمل المهاجر يتم امتصاصه بوجه عام داخل القطر المضيف مما يزيد الطلب ومن ثم يزداد الإنتاج وهكذا تزداد القوة الاقتصادية للقطر المستقبل (1) .

أما التأثير الإيجابي على الأقطار المصدرة للعمالة فهو: تخفيض حجم البطالة الناتج عن الفائض في عرض العمالة بالنسبة للطلب عليه أما تحويلات العاملين إلى أوطانهم فإنها تؤدي إلى تنمية اقتصاديات الأقطار المصدرة؛ أما النتائج السلبية فتتمثل في حدوث عجز في عرض العمل خاصة في الفئات ذات المهارات العالية الأمر الذي يعوق عملية التنمية الاقتصادية، وربما يؤدي إلى استيراد عمالة إحلالية للتعويض عن العمالة الماهرة المهاجرة لتنفيذ مشروعات التنمية في الأقطار المصدرة؛ وقد ينجم عن عملية الإحلال هذه منافسة غير متكافئة للقوى العاملة المحلية، مما يتسبب في دفع المزيد من القوى العاملة المحلية للهجرة بقصد العمل بأجر عال في أقطار أخرى.

(1) د. ر. بوهينج ـ فكرة التعويض في الهجرة الدولية ـ السكان والتنمية في الشرق الأوسط ـ الأمم المتحدة ـ اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا ـ 1985 ص 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت