لذلك لم يشجع أصحاب هذه المدرسة هجرة الأيدي العاملة من الأقطار النامية إلى المتقدمة ما دامت هذه الهجرة ستزيد من تبعية هذه الأقطار للغرب الرأسمالي بعد أن استعرضنا في الصفحات السابقة أهم المفاهيم والآراء التي طرحتها مدارس الفكر الاقتصادي التي درست هذه الظاهرة الدولية المتعلقة بعنصر العمل والآثار الاقتصادية المترتبة عليها، وجدنا أن أيًا من هذه المدارس الفكرية لن تقدم دراسة موضوعية وشاملة لكافة المتغيرات الاقتصادية المؤثرة والمتأثرة بهذه الحركة بل جاءت آراء هذه المدرسة بشأن هذه الظاهرة متعددة، وفي بعض الأحيان متعارضة، لذا اهتم الاقتصادي التطبيقي المعاصر، ولا سيما اقتصاد التنمية باختيار الفرضيات النظرية المختلفة بشأن هذه الظاهرة فكان هناك العديد من الدراسات التطبيقية لحالات معينة. بحيث التأثيرات والدوافع والنتائج المترتبة على عملية الهجرة الدولية.
إن بعض نتائج هذه الدراسات جاءت مطابقة لبعض الآراء المطروحة من قبل المدارس الفكرية أحيانًا، وبعضها جاءت مخالفة، لذا رأينا عرض بعض هذه الدراسات التي قام بها الاقتصاديون المعاصرون المهتمون بهذه الظاهرة لنستطيع من خلالها معرفة مدى مطابقة الدراسات النظرية للواقع العملي.
ب) الدراسات الخاصة:
تعني بها الدراسات التي درست ظاهرة الهجرة الدولية بشكل موضوعي وشامل، وتناولت الآثار السلبية والايجابية عن هذه الظاهرة، وتأثيرها على عملية التنمية في الأقطار المصدرة والمستقبلة للقوى العاملة وأهم هذه الدراسات.
أولًا: دراسات"بوهينج".