أما إذا كانت الزيادة السكانية تتم في ظل اقتصاد ديناميكي متطور فإنها تختفي تدريجيًا والدليل على ذلك سرعة التقدم الاجتماعي والاقتصادي وجميعها أدى إلى اختفاء هذه الظاهرة (المشكلة) ، وبروز الحاجة المتزايدة إلى القوى العاملة مما اضطرها إلى فتح حدودها الدولية أمام المهاجرين للعمل فيها، مثل (الولايات المتحدة الأميركية والأقطار الأوروبية الصناعية المتقدمة) .
أما (جون ستيوارت مل) فقد اختلف معه (مالتوس) عند معالجة هذه الظاهرة إذ تبنى ما يسمى معادلة التوازن السكاني بين الوحدات الجغرافية، واعتبر أن هجرة السكان والقوى العاملة شكل من أشكال إعادة التوازن السكاني بين الوحدات الكونية أي أن الهجرة تساعد على تخفيض الضغط السكاني في مناطق العسر مقابل تلبية احتياجات الوحدات الجغرافية الآخذة في النمو من الأيدي العاملة خاصة تلك التي لديها فائض في رأس المال المادي وعجز في رأس المال البشري. (1)
(1) لمزيد من التفاصيل أنظر:
د/ باقر سليمان النجار ـ الهجرة وانتقال الأيدي العاملة في المنطقة العربية ـ عجز في المقترحات النظرية أم أشكالية مجتمعة ـ مجلة عالم الفكر مجلد 17 ـ ع 2 ـ يونيو 86 ص 24.