أخبر الطالب والده بأن الاستشاري النفسي يسأله أسئلة خارج الموضوع ! فشرح له فائدة ذلك؛ ولكن الطالب على ما يبدو لم يقتنع بالأسلوب فلم يكن يأتي للجلسات بانتظام. وقام الطالب بموافقة والده بتغيير اختصاصه رغم عدم اقتناع المركز بأن المشكلة في الاختصاص الذي يدرسه الطالب. انقطع الطالب عن الجلسات وإن كان يرى الاستشاري النفسي بصفة عرضية في أنحاء الكلية. وما هي إلا بضعة أسابيع حتى انقطع الطالب عن الدراسة وحضر أبوه ليوقف دراسته بالجامعة رسميا، وتعذر الاتصال بعد ذلك به !
2-الحالة الثانية: الطالب الذي يدعي إصابته بالسحر
حضر إلى المركز أحد طلاب الجامعة ليعتذر عن إكمال دراسة الفصل الدراسي. وبعد مناقشة الطالب عن الأسباب تبين أن لديه معاناة نفسية شديدة، حينها تمت إحالته إلى أحد المستشارين النفسيين بالمركز. وقد جاء الطالب مصطحبا معه أحد أخواله الساكنين بالقرب من الجامعة. دخل الطالب مكتب المستشار النفسي وحده وهو مكتئب حزين منكسر الخاطر ومنكمش على نفسه أشد الانكماش. وعند سؤاله عن مشكلته؛ راح يقص على الاستشاري أنه قد أصيب بسحر، وأنه عولج عند بعض الرقاة وأن أحدهم أخذ منه مبلغا من المال وأنه يعالج حاليا عند أحد الرقاة بمدينة الخفجي الذي شخص حالته بأنها سحر - كما قال الطالب- فأعطاه رقية لذلك. وأضاف الطالب أن أحد إخوانه اتصل هاتفيا بساحر في السودان فأكد له أن جنيا من السودان"سكن"أخاه أي تلبسه بينما قال له مشعوذ آخر أن امرأة سحرت أخاه !
كان المستشار النفسي حازما مع الطالب فبعد أن تفحصه بنظرة عميقة، وبدون تردد بل وبنبرة قوية قال له: أنت غير مصاب بالعين أو بالسحر، وعليك أن تعترف بالحقيقة وأن تواجه الواقع المر الذي أنت فيه حيث فشلت في الدراسة مرارًا وطردت من الجامعة مرتين وها أنت تواجه الطرد للمرة الأخيرة إن لم تعدل سلوكك وتصلح وضعك الأكاديمي.