وبعد هذا"الهجوم"الذي لم يتوقعه الطالب من استشاري نفسي، طُلب من الطالب أن يهدأ وأن يقول الحقيقة ويذكر أسباب فشله الدراسي المتكرر، وأعطاه الاستشاري وعدًا بأن تُكتم أسراره وأن تتم مساعدته لإعادة قبوله وإبقائه في الجامعة.
عندها اعتدل الطالب في جلسته وراح يقص على الاستشاري أن ما يقوم به مع خاله القريب منه ومع أهله البعيدين عنه عبارة عن مسرحية أتقن إخراجها بعد تفكير عميق. وتتمثل هذه المسرحية في إدعائه الإصابة بالسحر والجن حتى يفلت من"العقاب الاجتماعي"الذي قد يسلط عليه بسبب فشله الدراسي علما بأنه محط أنظار عائلته بل وقبيلته التي تنتظر منه العودة إلى قريته وهو مكلل بالتفوق والنجاح والشهادة الجامعية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. والظاهر أن الحيلة قد انطلت على أفراد الأسرة والأقارب وأفراد القبيلة حيث انتشرت شائعات عن حالته بقريته حيث سمع عند زيارته لقريته عدة روايات كلها تؤكد إصابته بالسحر. ومن بين هذه الروايات أن أمه قد سمعت من الجيران أنه قد سحر من طرف أرملة بحرينية وأنه قد هرب معها إلى ينبع. وقد انتشرت مثل هذه الروايات بين نساء ورجال القرية كما روى الطالب تلك القصص بنفسه.
قصة هذا الشاب باختصار كما رواها، أنه قد تعرف على أحد رفاق السوء بمنطقته ودخل في سلوك غير لائق مهملًا دراسته ومستهترًا بها مما أدى إلى إخفاقه في الاختبارات وانخفاض معدله التراكمي إلى 1,10.