وقد خلص كيلي إلى القول أن عزو السلوك لعوامل داخلية (عزو داخلي) أي شخصية عندما يلاحظ ويدرك أن سلوك الشخص تتوفر فييه المعايير التالية:
التمييز منخفض،
إجماع منخفض،
ثبات عال.
ولكن عزو السلوك لعوامل خارجية (عزو خارجي) يكون عندما يلاحظ ويدرك أن سلوك الشخص تتوفر فيه المعايير التالية:
التمييز عال،
الإجماع عال،
ثبات منخفض. (Greenberg & Baron, 2003)
وفي الواقع، فإن سلوك شخص ما قد يكون نتيجة عوامل داخلية وخارجية معا -في بعض الأحيان على الأقل- مما يتطلب الانتباه لكل من العزو الداخلي والعزو الخارجي معا. وباختصار، فإن العزو هو محاولة التفسير السببي للسلوك: لماذا يقوم هذا الشخص بذلك السلوك؟
ويرتبط موضوع العزو بموضوع الثقة بالذات عند الأفراد حيث بين بعض الباحثين منذ السبعينات أن الأشخاص غالبا ما يعزون نجاحهم لقدراتهم أكثر مما يعزون فشلهم لذلك مما قد يدل على أن الأشخاص يتجنبون تفسير عواقب سلوكهم بما قد ينعكس سلبا عليهم مما يؤدي إلى شعورهم بالقلق (Wyer & Carlson, 1979) .
وقد استنتج وير وكارلسون سنة 1997 خلاصة مفادها أن الأشخاص الناجحين غالبا ما يكتفون بعزو نجاحهم إلى قدراتهم (عزو داخلي) دون البحث عن عوامل أخرى تكون قد أسهمت في ذلك بينما يقوم الأشخاص الفاشلون بالبحث عن مختلف العوامل التي قد سببت فشلهم ولا ينسبون ذلك إلى أنفسهم (عزو داخلي) إلا عندما لا يجدون تفسيرا بديلا عن ذلك.
وقد وجد أيضا أن العزو المرتبط بالفشل الاجتماعي يتأثر بفعالية الذات من الناحية الاجتماعية. فقد بينت بعض التجارب أنه إذا أعطيت تغذية عكسية سلبية عن نتائج (أو عواقب) سلوك اجتماعي معين لعدة أشخاص؛ فإن أصحاب"فعالية الذات العالية"يرون أن سبب سلوكهم السلبي خارجي (شيء خاص مرتبط بحالة أو ظرف ما) بينما يعزو أصحاب"فعالية الذات المنخفضة) ذلك لعوامل داخلية (نقص في القدرة) (Baron & Byrne, 1997) ."