فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 711

ومن رواد هذه النظرية أيضا وينر (Weiner, 1971) الذي درس تأثير النجاح والفشل في الأحكام التي يصدرها الأفراد حول أنفسهم وحول الآخرين من حيث النجاح أو الفشل في القيام بعمل ما مثلا. ولهذه الدراسة أهمية عملية حيث تبين أن الفرد الذي يفشل قد يتحمس للعمل بجدية أكبر في المستقبل إذا عزا فشله لقلة الجهد المبذول من طرفه بدلا من عزوه لضعف القدرة لديه مثلما أورد ذلك وير وكارلسون (Wyer & Carlson, 1979) . ومن الذين أسهموا في تطوير هذه النظرية جونز و دافيس (Jones & Davis, 1965) اللذين ركزا على أخطاء العزو. وسنشرح بعد قليل بعض أخطاء العزو وعلاقتها بتفسير الإصابة بالعين والمس وغيرها من الاضطرابات السلوكية المتعلقة بفشل السلوك الاجتماعي.

ومن أشهر منظري هذه النظرية كيلي (Kelley) الذي أجرى ونشر عدة بحوث متعلقة بالموضوع ابتداء من سنة 1967 وترتكز نظريته التي تتعلق أساسا بالإدراك الاجتماعي على السؤال التالي: كيف يتصرف الأشخاص عندما يصدرون حكما أو أحكاما على سلوك شخص ما؟ فهل يركزون على القوى أو الأسباب الخارجية في حدوث السلوك أم يركزون على القوى أو الأسباب الداخلية في حدوث السلوك؟.

لفهم تفسير سلوك ما وعزوه لعوامل داخلية أو لعوامل خارجية، يقترح كيلي ثلاثة معايير لفهم اختيار الأشخاص للعزو الداخلي أو للعزو الخارجي في تفسير سلوك ما وهذه المعايير هي.

التمييز (Distinctiveness) : عندما نلاحظ سلوكا ما ينبغي أن نتساءل كيف يختلف أو يتمايز السلوك في هذه الحالة أو الظرف مقارنة بنفس االسلوك في حالات أو ظروف مختلفة؟

الإجماع (Consensus) : هل السلوك الملاحظ يختلف أو يشابه السلوك الذي يقوم به الآخون في نفس الحالة أو الظرف؟

الثبات (Consistency) : هل يرتبط السلوك الملاحظ بصفة شخصية ثابتة أو بدافع ثابت في كل الأوقات أم أنه مرتبط بحالة عابرة أو مؤقتة سببتها عوامل خارجية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت