والجواب: أولًا: أن هذا الحديث ضعيف، لضعف زيد بن الحسن .. فما الحاجة إلى تكلف معارضة، بما لا حجية فيه.
ثانيًا: على تقدير صحته .. فإن كلا من:"أصحابى كالنجوم"، و"خذو شطر دينكم": ضعيف أو لا أصل له (135) .
المسألة الثالثة:
فى الاحتجاج على حجية إجماع الخلفاء الأربعة.
قال ابن الحاجب: (136) قالوا:"عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين"..
والجواب: أنه عام. ثم هو معارض بقوله:"أصحابى كالنجوم".
وفيه أمران: الأول: أن هذا الحديث ضعيف جدًا وقد سبق الكلام عليه.
الثانى: أنه على تقدير صحته.
فما الذى سبب التعارض؟ وأين في النص إذا اتبع سنة الخلفاء الراشدين ألا يتبع سنة غيرهم؟
وما المانع في أن يعمل بسنة الخلفاء الراشدين، ويعمل بسنة غيرهم فيما لا نص عنهم فيه؟ أو يكون المراد التخيير، فيكون من جنس الواجب المخير.
المسألة الرابعة:
فى الاستدلال على حجية إجماع الشيخين. قال ابن الحاجب: وقال الآخرون:"اقتدوا باللذين من بعدى" (137) . والجواب: المعارضة. أى: مثل:"أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم".
ورفع المعارضة: بالجمع بين النصين على تقدير صحة الثانى بصحة الاقتداء بأبى بكر وعمر، وبقية الأصحاب.
الفصل التاسع
حذف ما لا تأثير له في الفروع
حاز السبق إلى هذا التنبيه الإمام الشاطبى.
وقرر أصلًا:
وكل مسألة مرسومة في أصول الفقه لا ينبنى عليها فروع فقهية أو آداب شرعية، أو لا تكون عونا في ذلك، فوضعها في أصول الفقه عارية.
وذكر دليله: بأن علم أصول الفقه، لم يختص بإضافته إلى الفقه، إلا لكونه مفيدا له ومحققا للاجتهاد فيه.
إلى أن قال: وعلى هذا يخرج عن أصول الفقه كثير من المسائل التى تكلم عليها المتأخرون وأدخلوها فيها ثم ذكر أولا خمس مسائل.
المسألة الأولى:
مسألة ابتداء الوضع. وهى اختلافهم في الواضع للغة.