ثم قال: وعلى كل تقدير فالمسألة لفظية، وهى في محل الاجتهاد.
المسألة الثانية:
وخصص الآمدى كذلك المسألة الرابعة (118) للخلاف في المباح هل هو داخل تحت التكليف، وذكر اتفاق الجمهور على النفى خلافا للاسفرايينى وقال:
والحق: أن الخلاف - في هذه المسألة - لفظى.
فإن النافى يقول: إن التكليف إنما يكون بطلب ما فيه كلفة ومشقة، ومن أثبت ذلك لم يثبته بالنسبة إلى أصل، بل بالنسبة إلى وجوب اعتقاد كونه مباحا.
المسألة الثالثة:
أولى المسائل في زوائد الأصول (119) فى الخلاف في كون المندوب مكلفا به، وقال الإسنوى: والخلاف لفظى .. أى: لأنه إن أريد بالتكليف مطلق الطلب .. أو التكليف باعتقاد ندبيته .. فالمندوب كذلك اتفاقًا. وإن أريد: الطلب المانع من النقيض .. فليس كذلك اتفاقا.
الفصل السابع
نفى ما لا قائل به من المذاهب
المسألة الأولى:
ذكر البيضاوى (120) ثلاثة مذاهب في الواجب المخير:
الأول: أن الواجب خصلة معينة من الخصال المخير فيها. وهو قول الجمهور.
الثانى: أن الكل واجب. على معنى أنه لا يجوز الإخلال بالجميع .. ولا يجب الإتيان به. وهو قول المعتزلة.
الثالث: أن الواجب معين عند الله تعالى دون الناس. وصدره بقوله: قيل.
قال الإسنوى: وهذا القول يسمى قول التراجم ..
لأن الأشاعرة يروونه عن المعتزلة، والمعتزلة يروونه عن الأشاعرة، كما قال في المحصول (121) . ولما لم يعرف قائله عبر المصنف يعنى البيضاوى عنه بقوله: قيل.
المسألة الثانية:
ذكر الرازى في المحصول (122) فى الواجب الموسع ثلاثة مذاهب:
الأول: قول من قال من أصحابنا: إن الوجوب مختص بأول الوقت وأنه لو أتى به في آخر الوقت كان قضاء.
الثانى: قول من قال من أصحاب أبى حنيفة t: إن الوجوب مختص بآخر الوقت، وأنه لو أتى به في أول الوقت كان جاريا مجرى ما لو أتى بالزكاة قبل وقتها.