الصفحة 24 من 38

المسألة الأولى: (110) فى معرض الكلام على دلالة صيغة (افعل) بعد الحظر .. بعد ما ذكر الآمدى (111) مذاهب العلماء .. (112) وفى سبيل تقرير مختاره: ذكر احتمال الصيغة للإباحة ورفع الحظر ثم مثل بمثال صحيح، فقال: كما في قوله تعالى:) وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا [[المائدة: 2] ،) فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا [[الأحزاب: 53] ،) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا [[الجمعة: 10] ..

ثم ذكر احتمال أن تكون مصروفة إلى الوجوب، فمثل بمثال فرضى فقال: كما لو قيل للحائض والنفساء: إذا زال عنك الحيض فصلي وصومي.

والصواب: فالتمثيل بما في البخارى: فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي" (113) . أو بمثل قوله تعالى:) فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ [[التوبة: 5] ."

المسألة الثانية: وبصدد تحرير محل النزاع في مسألة هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب: قرر الآمدى (114) تبعية الجواب للسؤال في عمومه وخصوصه. ثم فيما يتعلق بالخصوص قال: وأما في خصوصه، فكما لو سأله سائل، وقال:"توضأت بماء البحر"، فقال له:"يجزئك". فهذا وأمثاله - وإن ترك فيه الاستفصال مع تعارض الأحوال لا يدل على التعميم في حق الغير. ويمكن أن يمثل له (115) بما في البخارى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: كان النبى r يسأل يوم النحر بمنى، فيقول: لا حرج، فسأله رجل، فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال:"اذبح ولا حرج"، وقال: رميت بعد ما أمسيت، فقال:"لا حرج" (116) .

الفصل السادس

نفى الخلاف اللفظى

المسألة الأولى:

خصص الآمدى المسألة الثالثة (117) - في الفصل الخامس في المباح وما يتعلق به من المسائل - للخلاف في المباح، وهل هو داخل في مسمى الواجب أو لا؟

ثم ذكر حجة من قالوا بالدخول، ومن قال بالتباين، ومناقشة الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت