على بن الحسين بن موسى الشريف الموسوى كان على مذهب الإمامية والاعتزال، نقل ابن الجوزى من كلامه شيئًا قبيحًا في تكفير عمر بن الخطاب وعثمان وعائشة وحفصة رضى الله عنهم وأخزاه وأمثاله من الأرجاس الأنجاس أهل الرفض والارتكاس إن لم يكن تاب (97) . وقد ذكره كل من ابن الحاجب والبيضاوى في موضعين. الأول: في عود الاستثناء المتعقب للجمل (98) . الثانى: في إفادة التواتر للعلم الضرورى (99) .
الثانى عشر: أبو الحسين البصرى (المتوفى 436هـ)
محمد بن على بن الخطيب أبو الحسين البصرى المتكلم شيخ المعتزلة والمنتصر لهم (100) . وهو مذكور في مواضع منها: الموضع الأول: في إعمال المشترك في معانيه (101) .
الموضع الثانى: في صيغة الأمر (102) . الموضع الثالث: جواز تخصيص العموم بالقياس (103) . الموضع الرابع: في تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة (104) .
الثالث عشر: ابن سينا (المتوفى 427هـ)
الطبيب الفيلسوف الحسن بن عبد الله بن سينا. حصر الغزالى كلامه في مقاصد الفلاسفة ثم رد عليه في تهافت الفلاسفة في عشرين مجلسا، كفره في ثلاث منها (105) .
قال ابن حجر: وقد أطلق الغزالى وغيره القول بتكفير ابن سينا (106) .
وذكره البيضاوى في الاشتقاق: وعبارته (107) : شرط كونه حقيقة دوام أصله خلافا لابن سينا وأبى هاشم .. الخ. وأهمل ابن الحاجب ذكره.
الفصل الرابع
حذف ما لا جواب له
وإنما مست الحاجة إلى التعرض لما لا جواب عنه لأن ذكره - على الاقتصار - مع ورود هذه الإيرادات عليه، موهم ضعف قضية صحيحة من قضايا النظر، صح الاستدلال عليها بغيره مما خلا عن الإيراد، ولأن ذكره مع غيره والاستطراد بذكر الأجوبة عن ما ورد، ثم التوسع بتضعيف هذه الأجوبة - وإن كان فيه تمرين عقلى، وتدريب نظرى - فإن فيه بطئا عن الوصول إلى مقصود الاستنباط، وتثقيلا لعلم مكبل عن بلوغه إلى أغراض المكلفين.