الصفحة 15 من 38

قلت: وهذه الدعوى كافية في تكفيرهم، كفيلة بإخراجهم من جماعة المسلمين.

وهذا مما لا خلاف فيه على الإطلاق.

وقال في الفرق بين الفرق: (36) وأما أهل الأهواء - من الجارودية والهشامية والنجارية والجهمية والإمامية - الذين أكفروا خيار الصحابة، والقدرية المعتزلة عن الحق والبكرية - المنسوبة إلى بكر ابن أخت عبدالواحد - والضرارية، والمشبهة كلها، والخوارج فإنا نكفرهم كما يكفرون أهل السنة، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم. اهـ.

والظاهر: أن المعول عليه - عند عبدالقاهر البغدادى - في تكفيرهم ثبوت مقالات عنهم من شأنها إخراجهم من ملة الإسلام ومراده من قوله كما يكفرون أهل السنة، أى بتكفيرهم خيار الأمة وأفضل المسلمين بعد رسول الله r أبا بكر وعمر رضى الله عنهما.

وذكر ابن حزم طرفًا من شنيع مقالات فرقهم ثم قال:

جمهورهم أن عليا ومن اتبعه رجعوا إلى الإسلام إذ دعا إلى نفسه بعد قتل عثمان وإذ كشف وجهه وسل سيفه، وأنه وإياهم كانوا قبل ذلك مرتدين عن الإسلام كفارا مشركين، ومنهم من يرد الذنب في ذلك إلى النبى r إذ لم يبين الأمر بيانا رافعا للإشكال. ثم قال: وكل هذا كفر صريح لا خفاء به .. فهذه مذاهب الإمامية، وهى المتوسطة في الغلو من فرق الشيعة (37) .

وقد ذكروا في مواضع: الأفعال الاختيارية قبل البعثة: (38) ، حكم العمل بخبر الواحد: (39) ، عصمة الأنبياء قبل البعثة (40) ، خلاف الشيعة في الحكم بمعلومية كذب النص الذى تتوفر الدواعى على نقله ولم ينقل متواترا (41) ، الخلاف في ثبوت الإجماع (42) ، الخلاف في جواز القياس (43) ، في شروط التواتر (44) .

ثالثًا: الخوارج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت