الصفحة 13 من 38

وذكر البغدادى (24) مقالة أهل السنة في إثبات الإرادة الأزلية لله تعالى ثم ذكر مخالفة الكعبى والنظام ثم قال: وقد أكفرهم البصريون (25) مع أصحابنا في نفيهم إرادة الله تعالى. وقد ذكر في كل من المختصر والمنهاج في موضعين.

الأول: في نفى المباح (26) .

الثاني: في إفادة التواتر للعلم (27) .

الفصل الثاني

نفى خلاف الفرق الضالة من عدا أهل السنة والجماعة

قال البغدادى (28) فى الكلام على ما أجمعت الأمة على العمل به من أخبار الآحاد في الأحكام الشرعية: ولا اعتبار - في مثل هذا - بخلاف أهل الأهواء من الروافض والقدرية والخوارج والجهمية والنجارية .. لأن أهل الأهواء لا اعتبار بخلافهم في أحكام الفقه.

وقال الأشعرى: (29) وأجمعوا على ذم سائر أهل البدع والتبرى منهم وهم الروافض والخوارج والمرجئة والقدرية، وترك الاختلاط بهم .. لما روى عن النبى r في ذلك، وما أمر به من الإعراض عنهم في قوله:) وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ [[الأنعام: 68] .

ويختص بالذكر - هاهنا - من هذه الفرق خمس:

أولًا: المعتزلة:

عدد البغدادى - في الفرق بين الفرق (30) - فرق المعتزلة ثم قال:

فهذه ثنتان وعشرون فرقة: فرقتان منها من جملة فرق الغلاة في الكفر - وهما الخابطية والحمارية .. وعشرون منها قدرية محضة.

وقال في أصول الدين: (31) أجمع الفقهاء والمتكلمون - من أصحابنا - على أنه لا يصح الصلاة خلف المعتزلى ولا عليه، ولا يحل أكل ذبيحته ولا رد السلام عليه. وإن كانت بدعته كبدعة القدرية، فإن المتكلمين من أصحابنا قالوا بانقطاع التوارث بينهم وبين أهل السنة. ولذلك امتنع الحارث المحاسبى عن غنم ميراث أبيه، لأن أباه كان معتزليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت