الصفحة 12 من 38

فأنكر لأجل ذلك حجية الإجماع، وحجية القياس في الفروع وأنكر الحجة من الأخبار التى لا توجب العلم الضرورى.

ثم إنه علم إجماع الصحابة على الاجتهاد في الفروع الشرعية.

فذكرهم بما يقرأه غدا في صحيفة مخازيه.

وطعن في فتاوى أعلام الصحابة y.

ثم قال: ثم إن النظام - مع ما حكيناه من ضلالاته - كان أفسق خلق الله U وأجرأهم على الذنوب العظام، وعلى إدمان شراب المسكر.

إلى أن قال ما حاصله: وقد قال بتكفيره أكثر شيوخ المعتزلة منهم أبو الهذيل ومنهم الجبائى ومنهم الإسكافى ومنهم جعفر بن حرب.

ثم قال: وأما كتب أهل السنة والجماعة في تكفيره فالله يحصيها ولشيخنا أبى الحسن الأشعرى - رحمه الله - في تكفير النظام ثلاثة كتب.

وقد ذكر له البغدادى ما يزيد على إحدى وعشرين مسألة من مخازيه استغرقت من صفحة 133 إلى صفحة 149.

وقد ذكر في ثلاثة مواضع:

الأول: في ثبوت الإجماع (17) .

والثانى: العمل بالقياس (18) .

والثالث: في التنصيص على العلة (19) .

قال البغدادى في تقرير مذهب أهل السنة والجماعة: واتفقوا على أن أصول أحكام الشريعة: القرآن والسنة وإجماع السلف. إلى أن قال: وأكفروا النظام في إنكاره حجة الإجماع وحجة التواتر، وقوله بجواز اجتماع الأمة على الضلالة، وجواز تواطؤ أهل التواتر على وضع الكذب (20) .

وإذا افتضح كون ذلك ذريعته لما عجز عنه من إظهار دفع الشريعة المشرفة: أغنى ذلك أهل العلم عن الاشتغال بترهاته، والاحتفال بدفع باطله.

وأما الكعبى: (21) فقد نقلوا عن أبى سعيد الاصطخرى قوله: ما رأيت كافرا أجدل من أبى القاسم الكعبى (22) .

وذكر ابن حزم (23) بعض مقالاته الشنيعة ثم قال: وليس كما قال الجاهل الملحد، فيما وصف به الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت