فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 155

واحتج الإمام الغزالي على أن الأسماء الحسنى توقيفية بالاتفاق على أنه لا يجوز لنا أن نسمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم لم يسمه به أبوه ولا سمى به نفسه، وكذا كل كبير من الخلق، قال: فإذا امتنع ذلك في حق المخلوقين فامتناعه في حق الله أولى [1] .

وقال الإمام السيوطي: (اعلم أن أسماء الله تعالى توقيفية بمعنى أنه لا يجوز أن يطلق اسم ما لم يأذن له الشرع، وإن كان الشرع قد ورد بإطلاق ما يرادفه) [2] .

وقال أبو القاسم القشيري: (الأسماء تؤخذ توقيفا من الكتاب والسنة والإجماع، فكل اسم ورد فيها وجب إطلاقه في وصفه، وما لم يرد لم يجز ولو صح معناه) [3] .

وقال ابن الوزير المرتضى: (فأسماء الله وصفاته توقيفية شرعية، وهو أعز من أن يطلق عليه عبيده الجهلة ما رأوا من ذلك، فلا يجوز تسميته رب الكلاب والخنازير ونحو ذلك من غير إذن شرعي، وإنما يسمى بما سمى به نفسه) [4] .

والأقوال في ذلك كثيرة يعز إحصاؤها وكلها تدل على أن عقيدة أهل السنة والجماعة مبنية على أن الأسماء الحسنى توقيفية، وأنه لا بد في كل اسم من دليل نصي صحيح يُذكر فيه الاسم بلفظه، ومن ثم فإن دورنا تجاه الأسماء الحسنى الجمع والإحصاء ثم الحفظ والدعاء وليس الاشتقاق والإنشاء .

كيف نتعرف على أسماء الله الحسنى

الثابتة في الكتاب والسنة ؟

والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هي الأسماء الحسنى التي ندعو الله بها ؟ وكيف يمكن التعرف عليها ؟ قال ابن الوزير: (تمييز التسعة والتسعين يحتاج إلى نص متفق على صحته أو توفيق رباني، وقد عدم النص المتفق على صحته في تعيينها، فينبغي في تعيين ما تعين منها الرجوع إلى ما ورد في كتاب الله بنصه أو ما ورد في المتفق على صحته من الحديث) [5] .

(1) 22) ... فتح الباري11/223 .

(2) 23) ... شرح سنن ابن ماجة 1/275 .

(3) 24) ... سبل السلام 4/109 .

(4) 25) ... إيثار الحق 1/314 .

(5) 26) ... العواصم 7/228 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت