-الحوار بمفهومه الواسع يضم المناظرة وغيرها، بمعنى أن المناظرة فرع من المحاورة، فالمحاورة في أصلها مجرد عرض لوجهتي نظر [1] .
-المناظرة غالبًا تكون لإظهار الحق والصواب؛ فهي محمودة ولا تذم إلا إذا اختل فيها شرط من شروطها0
-من شروط المناظرة التساوي بين المتناظرين في العلم، وإلا كانت مذمومة.
3.المناقشة:
أَصل المُناقَشة من نقَش الشوكة إِذا استخرجها من جسمه وقد نَقَشَها وانْتَقَشها.
قال أبو عبيد المُناقَشةُ الاستقصاء في الحساب حتى لا يُتْرَك منه شيء. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلّم:"من نوقش الحساب عذب"أي من استقصى في محاسبته وحوقق [2]
والمناقشة بين اثنين هو أن ينقش كل منهما ما عند الآخر أي يستخرجه.
4.المحاجة:
المحاجة مأخوذة من الحج وأصل الحَجُّ:"الغلبة بالحُجَّة"يقال: حجَّه يحجُّه حجًّا إذا غلبه على حجَّته. وفي الحديث:"فحجَّ آدمُ موسى"أَي غلبه بالحجَّة والحَجُّ: كثرة الاختلاف والتردُّد، وقد حجَّ بنو فلان فلانًا إذا أَطالوا الاختلاف إليه وتقولُ: حججتُ فلانًا إذا أَتَيْتَه مرّةً بعد مرّة فقيل: حُجَّ البيت؛ لأَنّهم يأْتونه كلَّ سنة. وفي حديث الدجال في مسلم"إن يخرج وأنَا فيكم فأنا حجيجه"أي محاججه ومغالبه بإظهار الحُجَّة [3]
عرّف الراغب الأصفهاني المحاجة فقال: أن يطلب كل واحد أن يرد الآخر عن حُجته ومحجته [4] .
وعرّفها المناوي فقال: المُحاجة تثبيت القصد والرأي لما يصححه. [5]
(1) انظر؛ إبراهيم السنيدي: الحوار والمناظرة في الإسلام، ص38
(2) انظر؛ ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث - 5/ 222. وابن منظور: لسان العرب - 6/ 358 مادة نقش.
(3) انظر؛ الفيروز آبادي: تاج العروس1/ 1350 - مادة حجج, وابن الأثير: النهاية في غريب الحديث - 1/ 895.
(4) انظر؛ الراغب الأصفهاني: مفردات القرآن - ص 296
(5) المناوي: التعاريف- ص640