الصفحة 7 من 76

3.حوار الوحدة والتقارب بين الأديان، وهو الحوار القائم على إزالة الفروق العقائدية والشعائرية بين الأديان والدعوة إلى وحدة الدين.

وهذا بلا شك في حرمته، ولا نقصد بهذا القول محاورة أهل الكتاب وبعض الفرق الخارجة عن الإسلام، إن دعوة هؤلاء واجبة عن طريق الحوار وغيره، ولكن الخطورة حينما يكون هناك تنازلات تحت الرغبة في الوحدة والتقارب أو من خلال تحييد المسلمين، أو موالاة للكافرين ومودتهم، أو التنازل عن شيء من دين الإسلام كإلغاء الجهاد أو التنصل من أحكام أهل الذمة وغيرها.

ثانيًا0 الألفاظ ذات الصلة:

1.الجدل.

2.المناظرة.

3.المناقشة.

4.المحاجة.

1.الجدل: والجدل هو استحكام الشيء في استرسال يكون فيه وامتداد الخصومة ومراجعة الكلام [1] .

والجدل في اللغة يأتي على عدة معانٍ، منها:

-الإحكام والإتقان والحسن.

-الصرع والغلبة.

-اللدود في الخصومة والقدرة عليها.

أما عند أهل الاصطلاح فهو: عرّف الجرجاني الجدل بقول: مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها.

وقال: الجدل هو القياس المؤلف من المشهورات والمسلمات والفرض منه إلزام الخصم وإفحام من هو قاصر عن إدراك مقدّمات البرهان، ودفع المرء خصمه عن إفساد قوله، بحجة أو شبهة، أو يقصد بها تصحيح كلامه، وهو الخصومة في الحقيقة [2] .

وعرّفه الإمام الجويني: هو إظهار المتنازعين مقتضى نظرتهما على التدافع والتنافي بالعبارة أو ما يقوم مقامها من الإشارة والدلالة [3] .

يقول الدكتور خالد حمدان: ويظهر من خلال سرد هذه التعريفات للجدل ومن ذكر معناه في اللغة على ما سبق أن كل واحد من المتجادلين يحاول أن يثني خصمه عن قوله الذي يزعم أنه حق، ويحاول أن يصرعه لتكون الغلبة له في هذه المعركة [4] .

(1) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، 1/ 1433.

(2) الجرجاني: التعريفات، ص127.

(3) الجويني: الكافية في الجدل، ص30.

(4) حمدان: أدب الحوار والمنطق، ص3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت