الصفحة 13 من 76

يقول ابن كثير: من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب [1] .

2.قال تعالى: {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ} (هود / 32) .

وقد جادلهم وحاورهم قرونًا طويل من غير كلل أو ملل في الليل والنهار والسر والعلن.

وعلى هذا الهُدى سار أنبياء الله من بعد نوح، فقص الله علينا في القرآن حوار إبراهيم لأبيه، ولقومه وللنمرود مدعي النبوة, وحوار موسى مع فرعون، وقومه والكثير من حوارات وجدال الأنبياء مع أقوامهم، ولهذا كان الجدال عن الحق هو حرفة الأنبياء.

وحوارات القرآن الكريم المتعددة مع اليهود والمنافقين والمشركين، وحوار الله مع الملائكة.

وحوارات كثيرة سيأتي ذكرها في مبحث مستقل.

ووردت في السنة أحاديث تدل على مشروعية، الحوار منها:

1.عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل [2] ."

2.عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" [3] .

(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، 4/ 235.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (50) ، كتاب الإيمان، 1/ 70.

(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 3/ 124، ح (12186) ، 10/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت