الصفحة 21 من 205

وما كان من ذلك يحتمل التأويل ويدرك قياسًا، فذهب المتأوِّل أو القايس إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس، وإن خالفه فيه غيره، لم أقل إنه يضيق عليه ضيق الخلاف في المنصوص." [1] ."

3 ـ ما تواطأت الأمة عليه وتلقاه خلفهم عن سلفهم؛ فإن تواطؤ الأمة لا يكون إلا صوابًا.

قال ابن مسعود:"إن الله عزوجل نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم، خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، وابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المؤمنون سيئًا فهو عند الله سيء" [2] .

والمراد به إجماع الصحابة واتفاقهم على أمر، كما يدل عليه السياق [3] .

قال محمد بن الحسن:"ومن كان عالمًا بالكتاب والسنة، وبقول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما استحسن فقهاء المسلمين، وسعه أن يجتهد رأيه فيما ابتلي به، ويقضي به ويمضيه في صلاته وصيامه وحجه وجميع ما أمر به ونهي عنه، فإذا اجتهد ونظر وقاس على ما أشبه ولم يأل وسعه العمل بذلك، وإن أخطأ الذي ينبغي أن يقول به" [4] .

قال محمد بن الحسن أيضًا:"العلم على أربعة أوجه:"

(1) الرسالة ص560.

(2) أثر صحيح لغيره. ... =

= ... أخرجه الآجري في الشريعة (2/ 414) ، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 60) مختصرًا على قوله: *ما رآه المؤمنون ...". والأثر حسنه الألباني ونقل تحسين السخاوي له في السلسلة الضعيفة (2/ 17، الحديث رقم 533) ، وبين أنه لا يصح مرفوعًا، كما صححه لغيره محقق الشريعة."

(3) انظر السلسلة الضعيفة للألباني (2/ 18) .

(4) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت