الصفحة 22 من 205

ما كان في كتاب الله الناطق، وما أشبهه. وما كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المأثورة، وما أشبهها.

وما كان فيما أجمع عليه الصحابة رحمهم الله وما أشبهه.

وكذلك ما اختلفوا فيه لا يخرج عن جميعه؛ فإن أوقع الاختيار فيه على قول فهو علم تقيس عليه وما أشبهه.

وما استحسنه عامة فقهاء المسلمين، وما أشبهه وكان نظيرًا له.

قال: ولايخرج العلم عن هذه الوجوه الأربعة"اهـ [1] ."

4 ـ الاجتهاد في الواقعة بعد طلب علمها من القرآن والسنة، وما جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم، فإنه ينظر إلى أقرب ذلك من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقضية أصحابه.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في خطابه إلى أبي موسى رضي الله عنه:"ثم الفهم الفهم فيما أدلى إليك مما ورد عليك مما ليس في قرآن ولا سنة. ثم قاييس الأمور عند ذلك. واعرف الأمثال ثم اعمد فيما ترى إلى احبها إلى الله أشبهها بالحق" [2] .

عنْ شُرَيْحٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ:"إِلَيْهِ إِنْ جَاءَكَ شَيْءٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاقْضِ بِهِ وَلَا تَلْفِتْكَ عَنْهُ الرِّجَالُ فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَانْظُرْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْضِ بِهَا فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَخُذْ بِهِ فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ"

(1) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 26) .

(2) أثر حسن لغيره. انظر إعلام الموقعين (1/ 85 - 86) ، وقال:"وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول، وبنوا عليه أصول الحكم، والشهادة، والحاكم والمفتي أحوج شيء إليه وإلى تأمله والتفقه فيه". ولأخي أحمد جزء في تخريج هذا الكتاب الجليل، يسر الله له طبعه بمنه وكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت