الصفحة 181 من 205

-الحديث الحسن لغيره محل للاجتهاد.

-تعدد طرق الحديث يفيد في بيان مرتبة الحديث قبولًا وردًا.

لكل حديث نظر خاص.

وإليك البيان:

الحديث الضعيف الذي اشتد ضعفه لا يترقى إلى درجة الحسن لغيره بتعدد الطرق.

كل أنواع الحديث الضعيف تقبل الاعتبار والانجبار، وتترقى بتعدد الطرق، إلا الحديث الذي في سنده راوٍ كذاب وضاع، وحديث المتهم بالكذب، وحديث الراوي الذي في مرتبة الترك (كمن ساء حفظه جدًا) ، والحديث الشاذ، والحديث المنكر.

قال ابن الصلاح رحمه الله في تعريفه للقسم الأول من الحديث الحسن، وهو الحسن لغيره، قال رحمه الله:"الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلًا كثير الخطأ فيما يرويه، و لا هو متهم بالكذب في الحديث، أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث، و لا سبب آخر مفسق، ويكون متن الحديث مع ذلك قد عُرِف بأنه روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله، أبو بما له من شاهد، وهو ورود حديث آخر بنحوه، فيخرج بذلك من أن يكون شاذًا ومنكرًا، وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل"اهـ [1] .

قلت: يعني كلام الترمذي في بيان مراده من الحسن عنده:"أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، و لايكون شاذًا، ويروى من غير وجه"اهـ [2] .

وقد دلّ هذا الكلام على إخراج الأنواع التالية، عن قبولها للترقي بتعدد الطرق، وهي:

-الحديث الذي فيه راوٍ كذاب.

-الحديث الذي في إسناده راوٍ متهم بالكذب.

-الحديث الذي فيه راوٍ مغفل كثير الخطأ، وفي حكمه سيء الحفظ جدًا.

(1) علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح- تحقيق العتر) ص27 - 28.

(2) العلل الصغير للترمذي، مطبوع في آخر السنن له (5/ 758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت