قال أبوعبدالله الحاكم: فضائل أبي عبدالله المروزي ومناقبه كثيرة فإنه إمام الحديث بخراسان؛ وأمّا كلامه في فقه الحديث فأكثر من أن يمكن ذكره. ومصنفاته في بلاد المسلمين مشهورة ولعلها تزيد على ست مائة جزء، عندنا من المسموعات ما يزيد على مائة جزء.
ومنهم أبوعبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي [ت303هـ] [1] .
قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يذكر أربعة من أئمة المسلمين رآهم فيبدأ بأبي عبدالرحمن.
وقال: فأمّا كلام أبي عبدالرحمن على فقه الحديث فأكثر من أن يذكر في هذا الموضع، ومن نظر في كتاب السنن له تحير في حسن كلامه، وليس هذا الكتاب بمسموع عندنا. ومع ما جمع أبوعبدالرحمن من الفضائل رزق الشهادة في آخر عمره.
ومنهم أبوبكر محمد بن إسحاق بن خزيمة [ت311هـ] [2] .
قال أبو العباس بن سريج وذكر أبابكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال: يخرج النكت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنقاش.
قال الحاكم أبو الحسن السنجاني: نظرت في مسألة الحج لمحمد بن إسحاق بن خزيمة فتيقنت أنه علم لا نحسنه نحن.
قال أبو عبدالله الحاكم: فضائل هذا الإمام مجموعة عندي في أوراق كثيرة وهي أشهر وأكثر من يحتملها هذا الموضع، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابًا سوى المسائل. والمسائل المصنفة أكثر من مائة جزء، فإن فقه حديث بريرة ثلاثة أجزاء، ومسألة الحج خمسة أجزاء.
(1) انظر طبقات الحفاظ ص306.
(2) انظر طبقات الحفاظ ص313.