الصفحة 107 من 205

الله عليه وسلم:"إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان"، والرواية الأخرى، وجاوز الختان الختان، وفي حديث أبي هريرة من رواية هشام:"ثم جهدها"ومن رواية سعيد:"ثم اجتهد"وكل ذلك في المعنى راجع إلى أمر واحد وهو تغييب الحشفة في الفرج، فإذا كان ذلك منهما وجب عليهما الغسل وهما لا يبلغان ذلك من الفعل، وإلا قد اجتهد وجهدها. فأمّا حديث سهل بن سعد عن أبي بن كعب: الماء من الماء كانت رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم ثم أمرنا بالاغتسال؛ فإن الزهري لم يسمعه من سهل بن سعد [1] .

ومنهم أبوعبدالله محمد بن إبراهيم العبدي [أبوعبدالله البوشنجي ت29هـ] [2] .

قال الحاكم: سمعت أبا زكرياء العنبري يقول: شهدت جنازة الحسين بن محمد القباني سنة تسع وثمانين ومئتين، فقدم أبوعبدالله للصلاة عليه فصلى عليه، فلما أراد أن ينصرف قدّمت دابته فأخذ أبوعمرو الخفاف بلجامه وأبو بكر محمد بن إسحاق بركابه وأبوبكر الجارودي وإبراهيم بن أبي طالب يسويان عليه ثيابه فمضى ولم يكلم واحدًا منهم.

عن أبي بكر محمد بن إسحاق قال: لو لم يكن في أبي عبدالله البوشنجي من البخل في العلم ما كان - وكان يعلمني - ما خرجت إلى مصر.

قال أبوعبدالله البوشنجي في حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"البذاء من الإيمان"قال: البذاء خلاف البذاذة، إنما البذاء طول اللسان برمي الفواحش والبهتان يقال: فلان بذيء اللسان والبذاذة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها من الإيمان هي رثاثة الثياب في الملبس والمفرش وذلك تواضع عن رفيع الثياب وثمين الملابس والمفترش، وهي ملابس أهل الزهد في الدنيا، يقال: فلان بذ الهيئة رث الملبس، والله اعلم.

وقال في حديث:"تهادوا تحابوا": بالتشديد من الحب، وأمّا بالتخفيف من المحاباة.

(1) ثم تكلم عن إسناده، وتركته اختصارًا وإذا شئت الوقوف عليه انظر معرفة علوم الحديث ص79.

(2) انظر طبقات الحفاظ ص291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت