الصفحة 8 من 17

فيصير نورًا في قبر المسلم، ويسعى بين يديه في ظلمات حشره [1] ، ويحصل هذا الفضل بشعرة واحدة بيضاء، تكون ضياء ومخلصًا عن ظلمات الموقف، وشدائده [2] .

وهذا الفضل في هذه الأحاديث يرغِّب المسلم في ترك نتف الشيب، وأعظم من النتف التغيير بالسواد، فقد نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحذّر منه.

6 -فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أُتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( غيِّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد ) ) [3] ، والثغامة نبت أبيض الزهر، والثمر، شُبِّه بياض الشيب به، وقيل: شجرة تبيضّ كأنها الثلجة، أو كأنها الملح [4] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( غيّروا هذا بشيء ) )أمرٌ بتغيير الشيب، قال

(1) انظر: مرقاة المفاتيح، للملا علي القاري، 8/ 235.

(2) انظر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، للمباركفوري، 5/ 261.

(3) صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد، 3/ 1663، برقم 4212.

(4) المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 5/ 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت