الصفحة 12 من 17

الأحاديث بذلك، غير أنه قد قال بعض العلماء: إن الأمر في ذلك محمول على حالين:

* أحدهما: عادة البلد، فمن كانت عادة موضعه ترك الصبغ فخروجه عن المعتاد شهرة تَقْبُح وتكره.

* وثانيهما: اختلاف حال الناس في شيبهم، فربَّ شيبة نقية هي أجمل بيضاء منها مصبوغة، وبالعكس فمن قبَّحه الخضاب اجتنبه، ومن حسنه استعمله، وللخضاب فائدتان:

إحداهما: تنظيف الشعر مما يتعلق به من الغبار والدخان.

والأخرى: مخالفة أهل الكتاب [1] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) ) [2] ، ثم قال رحمه الله: (( ولكن هذا الصباغ بغير السواد، تمسكًا بقوله

(1) انظر: المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 5/ 420.

(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، 4/ 175، برقم 3462، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب في مخالفة اليهود في الصبغ، 3/ 6316، برقم 2103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت