9.وبه يحصل السير على ما أمرنا به سلفنا الصالح رضوان الله عليهم من التثبت في الدين، ورأسه مع القرآن العظيم، حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم حيث قالوا:"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم" [1] .
وقال سفيان الثوري رحمه الله:"الإسناد سلاح المؤمن" [2] .
و قال عبد الله بن المبارك رحمه الله:"الإسناد من الدين" [3] .
قال الشاطبي رحمه الله:"جعلوا الإسناد من الدين، ولا يعنون: حدثني فلان عن فلان مجرّدًا، بل يريدون لما تضمنه من معرفة الرجال الذين يُحدّث عنهم، حتى لا يسند من مجهول، ولا مجروح، ولا متهم، إلا عمن تحصل الثقة بروايته لأن روح المسألة: أن يغلب على الظن من غير ريبة أن ذلك الحديث قد قاله النبي صلى الله عليه وسلّم لنعتمد عليه في الشريعة و تسند إليه الأحكام" [4] .
فوائد التخريج:
للتخريج فوائد كثيرة من خلالها يُمكن الوصول إلى كنوز السنة النبوية، ومن أهم هذه الفوائد:
1.معرفة مصدر أو مصادر الحديث.
2.جمع أكبر عدد من أسانيد الحديث.
3.معرفة حال الحديث، بناءً على كثير من الطرق، يكون الحديث ضعيفًا، بالتخريج نجدله طرقًا أخرى صحيحة، أو إسناده منقطع يأتي طريق يزيل من خلاله الانقطاع.
4.معرفة حال الإسناد بتتبع الطرق، فيظهر ما فيها من انقطاع أو إعضال.
5.إرتقاء الحديث بكثرة طُرقه، يكون الحديث ضعيفًا وبالتخريج يظهر له شواهد ومتابعات تقويه.
6.معرفة حكم أو أحكام الأئمة على الحديث من ناحية الصحة أو الحسن أو الضعف.
7.تمييز المهمل من رواة الإسناد، (عن محمد) ، أو (عن خالد) ، بالتخريج وطُرق روايته المتعددة نعرف من محمد ومن خالد.
(1) أنظر؛ مقدمة صحيح مسلم: الإمام مسلم، ص 1/ 14.
(2) أنظر؛ الجرح والتعديل: لابن أبي حاتم، ص2/ 16.
(3) أنظر؛ مقدمة صحيح مسلم: الإمام مسلم، ص 1/ 15.
(4) أنظر؛ الاعتصام: الشاطبي، ص 1/ 164.